فطالما أن جنود المارينز لا يقومون بتنظيم عملية الطواف حول الكعبة ولا عملية السعى بين الصفا والمروة، ولاحفظ الأمن في منى وعرفات. وباقى المشاعر .. فالدنيا بخير ولا داعى لإثارة الفتن
إن المشاعر الدينية لمسلمى القرن العشرين ليست هى مشاعر المسلمين في القرون
الخالية. فالناس غير الناس، والعلماء غير العلماء والحكام غير الحكام.
ولنكن أكثر تحديدًاُ ولنسأل أنفسنا ولنكن صادقين:
هل مازال الحج شعيرة إسلامية تؤدى دورا عباديا؟ ودورا في توحيد الأمة؟. أم أنه أصبح موسما سياحيا (يسمونها الآن سياحة دينية!!) لإكتساب فوائد دنيوية منها لقب حاج ومنها فوائد تجارية وإستثمارية وشئ من الوجاهة الإجتماعية؟؟.
وبالتالى: هل مازالت النظرة المقدسة للمشاعر قائمة؟ إن الغالب لدى أهلها هو النظر إليها كمشروع إستثمارى ومجموعة بوتيكات تدر الأرباح الهائلة، إلى جانب المكانة الأدبية الرفيعة للمسيطرين عليها.
وما دام العمل دائر بنشاط والزبائن تتوافد تروح وتجئ، والبضاعة رائجة، فما يهم أن تكون البوتيكات تحت حماية آل سعود أم آل بوش؟.
وما دام الحكام سعداء والعلماء سعداء والشعب سعيد والجميع مستفيد والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فلماذا يتحرك المسلمون مطالبين بحق نام عنه أهله؟؟.
أو ليست مقدسات الحجاز ملك لآل فلان و رعاياهم، تماما كما هى مقدسات فلسطين ملك لآل عرفات وأبومازن وزعران آل دحلان؟.
لهذا لم يقتنع الشعب الأفغانى أيضا بدعاوى بن لادن عن المقدسات، وأكثر من نصف حركة طالبان لم تقتنع. وجاءت الحرب والشعب منقسم وناقم على الحرب ومن أشعلها ويدين بن لادن وأعوانه والطالبان وضعفهم في ضبط ضيوفهم المزعجين.
فكانت الهزيمة في أفغانستان هى إمتداد للهزيمة في السعودية. إمتداد لهزيمة عقائدية لفقه متجمد أنفض عنه المسلمين، ولا يقنع حتى أهله والقائمين على إستثماره.
نقول هذا رغم أن شباب جاءوا من المملكة إلى أفغانستان يستغيثون بأى مسلم كى ينقذهم من فظائع"غير شرعية"يقوم بها النظام الحاكم في مكة نفسها ومحيطها من الحرم. فظائع لم تفتصر على تواجد منظم ومحمى لغير المسلمين في مكة والحرم بل وصل إلى إدارة شبكات منظمة للدعارة تحت