أليس هذا من غرائب الإرجاف الفقهى بعد أن أصبحت الفتاوى سلعة في السوق الرأسمالى المنفتح، يشتريها من يستطيع أن يدفع أكثر في بورصة الإفتاء المتعولم.
ونستعرض منها المزيد مما يتعلق بقضايانا ومعاركنا المشتعلة حاليا:
* في فلسطين بينما الشعب هناك يجاهد بأياديه الخالية وبالأحجار ضد أقوى جيش فى"الشرق الأوسط"، نجد مشايخ عظماء في البلاد"السعودية"يفتون بحرمة العمليات الإستشهادية، بل أفتى كبيرهم بحرمة مقاومة الإحتلال الإسرائيلى كونه معصية لولى الأمر!!. وهذا ما دفع كبار القادة الإسرائيليين إلى الإشادة بذلك المفتى المعتدل والمستنير، ودعوة كافة العلماء المسلمين إلى الإقتداء به.
* في العراق ما أن بدأ الجهاد والمقاومة المسلحة ضد الإحتلال، حتى إكتشف البعض أن الشيعة هم الخطر الأكير من اليهود والنصارى (أصحاب المصلحة الفعلية في إحتلال وتجزئة وتدمير العراق) ، وأن قتال الشيعة وإغتيال قادتهم وعلمائهم وعامتهم أولى من ضرب المحتل. ورأوا أن ذلك يستنهض همم أهل السنة في العالم حتى يقوموا بدفع الخطر الأهم على المسلمين، ألا وهو الخطر الشيعى.
(ملاحظة: تلك الفقرة ليست مأخوذة من برتوكولات حكماء صهيون) وهكذا بجرة قلم، وفتوى محكمة الأطراف، أصبح الأمريكان واليهود عدوا ثانويا، بل حليفا واقعيا ضد عدو مشترك في إيران.
لقد أراد هؤلاء المفتين الإيهام بأن ماحدث في العراق كان خيانة شيعية متواطئة مع الأمريكان. ولكن المشهور في العراق والعالم أن جميع التيارات السياسية وممثلين عن كل الفرق الدينية كان منها خونة إستدعوا الإحتلال وفتحوا له الأبواب ورشوا في طرقاته الورد والرياحين. وهذا ماحدث عند إحتلال أمريكا لأفغانستان. وقبل ذلك إحتلالها للكويت وجميع دول الخليج. التنافس هنا من سيكون بعد الإحتلال قريبا من سلطة الإحتلال ويكون أكثر حظوة لدى الجيش المحتل. نعم فازت تيارات شيعية
بالسباق الآثم في العراق، ولكن أهل السنة لم يضيع سعيهم الفاسد عبثا، فقد إستأثروا بالحظوة كاملة في أفغانستان وقبلها في الكويت والسعودية ودول الخليج. لقد فازوا بأغلبية الحظوة في أغلبية الساحات المحتلة، فهم الأغلبية بين المسلمين، أليس ذلك هو المنطق الديموقراطى الأمريكى الذى جاءت الجيوش الأمريكية كى تنشره في بلاد المسلمين؟؟. إنه قانون ديموقراطى يقول: إن الأغلبية في الحكم هى للأغلبية التى خانت أكثر من غيرها.