وهكذا تتوالى المراحل الاستراتيجية حتى يتم إنجاز المبنى كاملا حسب التصميمات الموضوعة في الخطة الاستراتيجية الكلية.
صلابة الاستراتيجية و مرونة التكتيك:
إجراء التعديلات أمر وارد في كل الأحوال. ولكن التعديل في الاستراتيجة يكون في التفاصيل غير الجوهرية إذا كان العمل قد بدأ بالفعل. لأن إجراء تعديل جوهرى في الاستراتيجية أثناء العمل التنفيذى، له نتيجة واحدة: هى الفشل.
تعديل التكتيك أمر أكثر مرونة بل هو مطلوب دوما. وهناك أساليب في التنفيذ التكتيكى شائعة يتبعها الجميع أى تقليدية. وهناك طرقا يبتكرها المنفذون المبدعون، وتسمى طرقا غير تقليدية. يمكن إحتمال الخطأ في التكتيك مع تحمل الخسائر المناسبة لمقدار الخطأ. ولا يمكن تحمل الخطأ في التخطيط الاستراتيجى لأنه يضرب المشروع في الصميم، ويستحيل علاجه بعد الشروع في العمل.
(يختلف الخطأ في نوع الزجاج أو طلاء المبنى عن الخطأ في نوع الحديد أو الأسمنت المستخدم.
ولنا أن نتصور لو أن حساب قوة الأساسات أو الأعمدة كانت خاطئة، فماذا يكون مصير البناء؟؟.
ذلك هو الفرق بين الخطأ في التكتيك والخطأ في الاستراتيجية).
يطلق العنان لرجال التنفيذ"التكتيك"كى يتخذوا ما شاؤا من مبادرات، تقليدية وغير تقليدية، على ألا يطال ذلك جوهر التخطيط الاستراتيجى.
لهذا لاتنتهى مهمة المخططين إلا بعد الإنتهاء من إنجاز المبنى. وتظل لهم سلطة الإشراف على العمل التنفيذى"التكتيكى". ولصاحب البناء (القيادة السياسية) سلطة الرقابة العامة على المشروع بأكمله، وصرف المكافآت أو إيقاع العقوبات.
فالسياسة توجه وتراقب الإستراتيجية، تخطيطا وتنفيذا ونتائج.
والاستراتيجية توجه وتراقب التنفيذ التكتيكى.
التكنولوجيا:
هى التطبيق الصناعى للنظريات والإكتشافات العلمية. أى أنها الصناعات الحديثة المتطورة. وتصبح التكنولوجيا متطورة على قدر ما تستخدم من إكتشافات علمية حديثة وترتكز عليه من قاعدة صناعية قوية ومتطورة واستثمارات مالية كثيفة.