فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2954

نعم حديث جابر الطويل في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام- فيه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما رقي على الصفاء قال: (( ابدأ بما بدأ الله به ) ) {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ} [ (158) سورة البقرة] "أبدأ"أو (( نبدأ بما بدأ الله به ) )هذا لفظ مسلم، وعند النسائي بلفظ الأمر: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) ) (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )إنما يتم الاستدلال برواية النسائي، هي التي تقتضي الوجوب، وجوب الترتيب، فما بدأ الله به ذكرًا نبدأ به فعلًا، ولا شك أن للأولية حظ في الأولوية، فبدأ الله -سبحانه وتعالى- بالصفاء قولًا، فبدأ به النبي -عليه الصلاة والسلام- فعلًا، وقال: (( أبدأ ) )وفي وراية: (( نبدأ بما بدأ الله به ) )، في رواية النسائي: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )وهو عند مسلم بلفظ الخبر، رواية النسائي صحيحة أو ليست بصحيحة؟ يمكن أن تصحح أو لا يمكن؟ يمكن أن تصحح أو لا يمكن؟ بين الروايتين اختلاف وإلا ما بينهما اختلاف؟ بينهما اختلاف هذا أمر وهذا خبر، هل يمكن تصحيح الروايتين معًا أو لا بد من تصحيح إحداهما والحكم على الأخرى بالشذوذ ولو كان إسنادها صحيحًا؟ أو يمكن أن نقول: كلا الروايتين صحيحة؟ نعم، أما إذا كان جابر -رضي الله عنه- في اللفظين يحكي عملًا واحدًا من النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو ما فعله في حجة الوداع، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقل إلا لفظًا واحدًا، وحينئذٍ يكون تصحيح الأمرين خطأ لا بد من أحدهما، لكن إن كان جابر يحكي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في أكثر من موقف أنه مرة قال: (( ابدؤوا ) )ومرة قال: (( نبدأ ) )فلا بأس حينئذٍ، ويمكن تصحيح اللفظين معًا، والحديث كما هو معروف من أطول الأحاديث في الصحيح، حديث جابر -رضي الله عنه- في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام-.

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت