فهرس الكتاب

الصفحة 3133 من 3993

2622 - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ، - [279] - عَنِ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: §كَانَتْ طَرِيقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مِنًى فِي الْجَبَلِ عَلَى يَسَارِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مِنًى. فَحَبَسَ ابْنُ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي مَكَّةَ أُعْطِيَاتِ النَّاسِ فَضَرَبَ بِهَا ذَلِكَ الْجَبَلَ حَتَّى فَتْحَ الطَّرِيقَ الَّتِي يَسْلُكُ النَّاسُ الْيَوْمَ. فَطَرِيقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَةٌ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ثُمَّ دُثِرَتْ تِلْكَ الطَّرِيقُ وَانْقَطَعَ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى كَانَ زَمَنُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللهِ فَبَعَثَ إِسْحَاقَ بْنَ سَلَمَةَ - [280] - فَعَمَّرَهَا وَجَدَّدَهَا وَضَرَبَ فِي الْجَبَلِ وَنَصَبَهَا شَبِيهَةَ الْأَنْصَابِ وَعَمِلَ ضَفِيرَةَ عَقَبَةِ مِنًى وَجُدْرَانَهَا وَأَصْلَحَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الَّتِي يُقَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَكَهَا مِنْ مِنًى إِلَى الشِّعْبِ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَهُوَ شِعْبُ الْبَيْعَةِ لِلْأَنْصَارِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَأَبِي الْهَيْثَمِ وَأَصْحَابِهِمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُ الْبَيْعَةَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالنُّصْرَةِ لَهُ , وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ قَدْ دُثِرَتْ وَعَفَتْ زَمَانًا لِأَنَّ الْجَمْرَةَ زَائِلَةٌ عَنْ مَوْضِعِهَا فَرَدَّهَا إِسْحَاقُ إِلَى مَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَنَى مِنْ وَرَائِهَا جِدَارًا أَعْلَاهُ عَلَيْهَا وَمَسْجِدًا مُتَّصِلًا بِذَلِكَ الْجُدْرِ لِئَلَّا يَصِلُ إِلَيْهَا مَنْ يُرِيدُ الرَّمْيَ مِنْ أَعْلَاهَا , وَجَعَلَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَعْلَامًا بَنَاهَا بِالْجَصِّ وَالنَّوْرَةِ لِأَنَّ السُّنَّةَ لِمَنْ أَرَادَ رَمْيَهَا أَنْ يَقِفَ مِنْ تَحْتِهَا وَيَسْتَبْطِنَ الْوَادِيَ وَيَجْعَلَ مَكَّةَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَيَرْمِي كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت