§ذِكْرُ الطَّائِفِ وَأَمْرِهَا وَنُزُولِ ثَقِيفٍ بِهَا وَمُبْتَدَأِ ذَلِكَ وَأَخْبَارٍ مِنْ أَخْبَارِهَا قَالَ: وَأَمَّا الطَّائِفُ فَهِيَ مِنْ مَخَالِيفِ مَكَّةَ، وَهِيَ بَلَدٌ طَيِّبُ الْهَوَاءِ، بَارِدُ الْمَاءِ، كَانَ لَهَا خَطَرٌ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ فِيمَا مَضَى، وَكَانَ الْخَلِيفَةُ يُوَلِّيهَا رَجُلًا مِنْ عِنْدِهِ وَلَا يَجْعَلُ وِلَايَتَهَا إِلَى صَاحِبِ مَكَّةَ، وَفِي مَكَّةَ وَفِيهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فِيمَا يُقَالُ، وَفِيهَا فَسَّرَ الْمُفَسِّرُونَ: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] قَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَكَانَ رَيْحَانَةَ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ، وَقَالُوا: بَلْ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ