1929 - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:"§أَخَافَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ، وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَمْرَهُ، - [169] - فَكَتَبَ إِلَى خَالِدٍ أَلَّا تَعْرِضْ لَهُ بِأَمْرٍ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ وَضَعَهُ وَلَمْ يَفْتَحْهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَبُرِزَ، وَجُلِدَ، ثُمَّ فَتَحَ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ دَرَيْتُ بِمَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَا ضَرَبْتُكَ، فَرَجَعَ الْعَبْدَرِيُّ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَأَخْبَرَهُ فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بِالْكِتَابِ فِي قَطْعِ يَدِ خَالِدٍ، فَكَلَّمَهُ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَبَّلَ يَدَهُ، فَوَهَبَ لَهُ يَدَهُ، وَكَتَبَ فِي قَوَدِهِ مِنْهُ، فَجَلَدَ خَالِدًا مِثْلَ مَا جَلَدَهُ"فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَقَدْ صُبَّتْ عَلَى ظَهْرِ خَالِدٍ ... شَآبِيبُ مَا اسْتُهْلِلْنَ مِنْ سُبُلِ الْقَطْرِ
أَتَجْلِدُ فِي الْعِصْيَانِ مَنْ كَانَ عَاصِيًا ... وَتَعْصِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَا قَسْرِ
وَقَالَ أَيْضًا:
سَلُوا خَالِدًا لَا قَدَّسَ اللهُ خَالِدًا ... مَتَى وَلِيَتْ قَسْرٌ قُرَيْشًا تُهِينُهَا
أَبْعَدَ رَسُولِ اللهِ أَمْ قَبْلَ عَهْدِهِ ... وَجَدْتُمْ قُرَيْشًا قَدْ أَغَثَّ سَمِينُهَا
رَجَوْنَا هُدَاهُ , لَا هَدَى اللهُ قَلْبَهُ ... وَمَا أُمُّهُ بِالْأُمِّ يُهْدَى جَنِينُهَا