فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 3993

§ذِكْرُ سُيُولِ وَادِي مَكَّةَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَمَّا السُّيُولُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ: فَمِنْهَا السَّيْلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْلُ أُمِّ نَهْشَلٍ كَانَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَقْبَلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ - [105] - الْحَرَامَ، وَكَانَ طَرِيقُهُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، فَذَهَبَ ذَلِكَ السَّيْلُ بِأُمِّ نَهْشَلٍ بِنْتِ عُبَيْدَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، حَتَّى اسْتُخْرِجَتْ مِنْهُ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَسُمِّيَ سَيْلَ أُمِّ نَهْشَلٍ، وَاقْتَلَعَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، حَتَّى قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَكَّةَ، فَبَنَى الرَّدْمَ وَسَوَّاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي ذِكْرِ الْمَقَامِ وَالرَّدْمُ مِنْ عِنْدِ دَارِ آلِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ إِلَى دَارِ بَبَّةَ، بُنِيَ بِالضَّفَائِرِ وَالصَّخْرِ، فَلَمْ يَعْلُهُ سَيْلٌ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَقَدْ جَاءَتْ سُيُولٌ عَظِيمَةٌ وَكَانَ سَيْلُ الْجُحَافِ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَفِيهَا وُلِدَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت