§ذِكْرُ أَوَّلِ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيَّ أَوَّلُ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْحَجِّ وَفِي رَجَبَ قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ بِهَذِهِ النَّفَّاطَاتِ الَّتِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمُ بِاللهِ، أَمَرَ بِهَا لِطَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِينَ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِي لَيَالِي الْحَجِّ، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِضَاءَةَ الطَّرِيقِ لَهُ، ثُمَّ - [246] - هِيَ يُسْتَصْبَحُ بِهَا فِي الْمَوْسِمِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَكَانَتْ هَذِهِ السَّنَةُ مُبَارَكَةٌ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ، أَصَابَ النَّاسُ فِيهَا وَرَبِحُوا، فَيُقَالُ لَهَا إِلَى الْيَوْمِ سَنَةُ ابْنِ طَاهِرٍ