الصفحة 5 من 41

والفصل فيه كثير من الأمور أخذها من (المذكرة السورية) ، وأَخَذ من كتاب (العمدة في إعداد العدة) ، وأخذ من كتاب (حرب المستضعفين) ، وأخذ من كتب كثيرة؛ فهذا الفصل هو موجز لكثير من الكتب في موضوع حرب العصابات، فتقرأوه إن شاء الله وندردش فيه في الجلسات الباقية.

أمّا بالنسبة لاعتراض بعض الإخوة على الكلام عن العلماء وعن بعض قادة العمل الإسلامي، فأحبّ أن (ندردش) فيه بروح أخويّة، وأي أخ عنده أي استدلال أو أي استياء أو شيء يطرحه بشكل أخوي، فليس عيبًا أن يكون عنده رأي يخالف رأينا، فالأمر كله أخذ وعطاء، وأنا سأقول رأيِي مرة أخرى وأُدافع عن الفكرة، وأضع لها ضوابط بحيث لا تخرج عن الأدب بحيث أن كل واحد يتكلم عن العلماء يشذّ ويتكلم بطريقة غير شرعيّة، فلا بد أن يكون للحديث طريقة شرعية.

فإذا بعد الانتهاء من كلامي بقي في نفس أحدكم أي شيء فليناقشنا؛ فيمكن أن يفيدنا ويفيد الإخوة، يعني لا أريد أن أقسم عليكم ولكن أي واحد عنده أي شيء فليقوله، فإذا لم يقله ثم استاء فليس عنده حجّة بعد ذلك، فالآن هذه الساحة مفتوحة حتى نناقش هذا الموضوع.

مقدّمات حول موضوع العلماء:

يعني أول ما يحضرني في موضوع الحديث عن العلماء وعن قادة العمل الإسلامي نقطتين.

النقطة الأولى نقطة شرعية: وهي أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول كما في صحيح البخاري: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبقَ عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم، فضَلوا وأَضَلُّوا) . [1]

الذي نستفيده من الحديث أنه في آخر الزمان -الذي نحن فيه بدون أي شك-؛ سينتزعُ الله -سبحانه وتعالى-

(1) صحيح البخاري: (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت