فسوف يعتقدون أنه مستغل و لن يعطوه له, و إذا لم يطلب سيفترضون انه لا يريده. وفي أي من الحالتين فلن يحصل على ما يريد. ففي بيئات اجتماعية معينة مقدرتنا على التعبير عن أنفسنا تتوقف باستمرار وتنغلق. ولسوء الحظ لا نكون دائما مدركين للحظه بأن شيئا ما يعوقنا. وأنه بواسطة صمتنا, لا نكون مؤدين للعمل بفعالية, ولكن حتى عندما نكون كذلك, فنحن لا ندرك عادة ما الخطأ الذي حدث إلى أن تنفضي اللحظة.
نماذج التعاملات
خمسة نماذج من التعاملات الاجتماعية تبعث على الصمت, بعضها يكون شخصيا بالفطرة و الآخر يكون مكتسبا, البعض يكون مبتذلا و يبدو أنه ذا أهمية ثانوية, بينما النماذج الأخرى نقد لسعادتنا الشخصية. وجميعها تكون تحت سيطرة القوى التي تخيفنا و تضعف سلطتنا.
*التعامل الذي سوف يكلف الآخرين شيئا ما:
تعمل كل شيء بنفسك حتى لو كنت في قمة انشغالك حتى لا تطلب من الآخرين مساعدتك, وأنت تعلم أنه بمقدورهم مساعدتك, مع القليل من الوقت أو الجهد أو المال منهم.
*التعامل حيث نكون خائفين أن ما نريده سوف يسبب صراعا:
تفزعنا فكرة إغضاب الناس منا لكونها فكرة قبيحة, أو لكونها مقلوبة رأسا على عقب, ومربكة.
*عندما يرتكب الناس خطأ يكلفنا, أو عندما يحاولون أخذ مصلحة منا:
فأنت لا تريد أن تورط الآخرين أو تورط نفسك, وتقوم بالعمل بنفسك بدون أن تقول أي شيء أيضا.
*التعامل الذي تشكله السلطة المتبلدة أو من يستأسدون علينا:
يخيفنا المعقدون و أشكال السلطة القوية, فنكون مقتنعين بأن مواجهتهم لن تقدم أي إفادة.
*التعامل عندما نحتاج أو نريد شيئا ما نحبه:
كأن لا تستطيع أن تعبر لزوجك عما يجيش بخاطرك.
ولأننا لا نشعر بأننا نستطيع طلب ما نريد, فربما نلجأ بدون وعي إلى الطريقة التي تكون غير مباشرة, و ربما نحاول أن نعالج هؤلاء الذين يكونون متورطين, محاولين أن نجعلهم يشعرون بالذنب, آملين أن يحصلوا على ما نريده بدون الاضطرار لطلبه مباشرة, أو ربما نتخلى عن التلميحات, متوقعين أن هؤلاء المقربين لنا يقرأون أفكارنا, ويفعلون ما نريد, مع أننا لم نخبرهم أبدا بها, و إذا لم يحلونها بأنفسهم , فربما حتى نصبح غاضبين منهم أيا كانت حيلتنا التي تجعلنا غير مباشرين, لأننا لا نشعر بالحرية لقول ما نريده مباشرة. خائفين من الصراع أو الظهور بصورة الأناني أو من الإحراج أنفسنا أو غيرنا, هذه المخاوف هي ما تجعلنا نبدو بمظهر الهادئين أو غير المباشرين في التعبير عن رغباتنا.