وجاهدت الكافر المحتل، وفي غفلة عن عين الرقيب، وبسذاجة لا تُحسد عليها، أذنت للمنافقين الوصوليين أن يستلموا دفة الحكم، وأن يتبوءوا مكان القيادة، ففعلوا بأهل الإسلام ما عجز الأجنبي الكافر أن يفعل عشر معشاره. هذه التجربة المريرة حاضرةٌ في أذهاننا، ماثلةٌ أمام أعيننا، ولن نسمح بتكرارها بإذن الله. لقد أحيا أبناؤكم البررة - بحمد الله - فقه سلفنا الصالح في قتال طوائف الردة وإنفاذ حكم الله في المرتدين والممتنعين عن شرائع الله. وسيظل جهادنا موصولًا، لا يفرق بين كافر غربي أو مرتد عربي، حتى تعود الخلافة إلى الأرض، أو نموت دون ذلك.
رابعًا: أما أنت أيها الجندي والشرطي؛ فها أنت ذا تكرر الجريمة النكراء نفسها، لقد رضيت من قبل لنفسك أن تكون حذاءً للطاغوت صدام، يدوس بك كرامة وعرض أهل الإسلام، ويروع بك الآمنين، ويقتل بسلاحك البرءاء. هذه القصة المتكررة نجدها أين ما توجهنا في طول العالم الإسلامي وعرضه؛ طغاة ظالمون يبطشون بأمة مستضعفة ويستذلونها، كل ذلك بك أيها الجندي. أما نحن فلن نسمح لك أن تهدم آمالنا بهذا الجهاد المبارك، ولم نأذن لك بأن تسطوا على غدنا الوضاء الذي بدأت تباشيره تلوح في الأفق، لقد حكمنا عليك بحكم القرآن؛ {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاظئين} ، وسننفذ فيك القدر الإلهي؛ {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} .
خامسًا: كلما تذكرت أخواتنا الحرائر في سجون الصليبين، وكلما تراءت أمامي صورة تلك الحرة الثكلى وهي تكره على نجرع كاسٍ ملئت بمني عباد الصليب، تميد بي الأرض، وأعاهد الله على الانتقام من كل يد ساهمت في صنع فصول هذه المؤامرة.
أبكي على تلك الكواعب ويلها ... ... سيقت إلى أحضان نذل مجرم
بالأمس كن حرائر لا يرتقى ... ... أيدًا لهن، بعدن بعد الأنجمِ
واليوم ذقنا الأسر، ذقن هوانه ... ... فبكين دمعًا قنيًا كالعندمِ
وأعجب بعدُ عجبًا لا ينقضي؛ كيف يرتضى مسلم حرٌ فيه بقية من دين، وقد رأى هذا العار أن يكون جنديًا عند عباد الصليب أو شرطيًا عند هؤلاء الكفار؟! هل فقد هؤلاء الإحساس، وتجردوا من دينهم؟! لقد عاهدنا الله، وأخذنا على أنفسنا عهودًا مغلظة؛ أن لا نلين ولا نستكين حتى نستنقذ هؤلاء الثكالى، ونثأر للعرض المستباح والكرامة المهراقة.
سادسًا: أما أنت"علاوي"... عفوًا!؛ رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيًا؛ فقد أعددنا لك سمًا ناقعًا، وسيفًا قاطعًا، وملئنا لك كأسًا مترعًا بريح المنية وعبق الموت، لقد نجوت من حيث لا تدري مرارًا من فخاخ محكمة أرصدناها لك، ولكننا نعدك أننا سنكمل معك الشوط إلى نهايته، ولن نكل أو نمل حتى نسقيك من الكأس التي سقينا منها"عز الدين سليم"أو نهلك دونك، فأنتم رموز الشر، وأئمة الكفر، وعنوان العمالة والخسة، أنتم أهل النفاق، {هم العدو فأحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} .