فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 417

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح لدى كل من يسمع هذا الكلام: ما المراد في ذكر هذه المسألة وتكرارها في كل محفل، وما الذي ستسفيده الأمة منها، مع أن جماعة التوحيد والجهاد أصبحت جزءًا من الماضي، وهي الآن منطوية تحت لواء تنظيم القاعدة؟

سابعًا: قال الشيخُ حفظه الله: إنه لا يرى تفجير الكنائس، وقتل المدنيين.

أقول: لا أدري من أين يأخذ الشيخ حفظه الله أخباره، ومن أين يتلقى معلوماته؟ مع العلم أنا قد صرحنا في شريط (وعاد أحفاد ابن العلقمي) بأننا لم نستهدف النصارى وغيرهم من المدنيين، ومما قلناه هناك: (وفي أَرض الرَّافدين طوائفُ عدة، كالصَّابئة، واليزيدييِّن عبدة الشَّيطان، والكَلْدانيين، والآشوريين، ما مددنا أَيدينا بسوء إليهم، ولا صوبنا سهامنا نحوهم، مع أنَّها طوائف لا تَمُتُّ إلى الإسلام بصلة، ولكن لَمْ يظهر لنا أَنَّها شاركت الصَّليبيين في قتالهم للمجاهدين، ولَمْ تلعب الدَّور الخَسيس الذي لعبه الرَّافضة) .

ثامنًا: تحفظ الشيخُ على قتالنا للروافض، وذهب إلى أن عوَّام الرافضة كعوَّام أهل السنة.

أقول: أما قتالنا للروافض فقد صرَّحنا مرارًا _ولا سيَّما في الشريط الآنف الذكر_ أننا لم نبدأهم بقتال، ولا صوَّبنا إليهم النبال، وإنما هم بدؤوا بتصفية كوادر أهل السنة، وتشريدهم، واغتصاب مساجدهم ودورهم، وما جرائم فيلق بدر عنا ببعيد، ناهيك عن تسترهم بلبوس الشرطة والحرس الوثني، ثم من قبل هذا كلِّه ولاؤهم للصليبين، أفيسعنا بعد هذا كله أن نعرض عن قتالهم.

وأما القول بأن عوام الرافضة كعوام أهل السنة، فهذا _والله_ من الظلم لعوام أهل السنة، أيستوي من الأصل فيهم التوحيد، مع من الأصل فيهم الاستغاثة بالحسين وبآل البيت، وصنيعهم في كربلاء وغيرها ما عاد يخفى على كل ذي عينين، هذا مع اعتقادهم العصمة في أئمتهم، ونسبة علم الغيب والتصرف في الكون إليهم، وغير ذلك من الشركيات التي لا يعذر أحد بجهلها.

أيستوي من الأصل فيهم الترضي على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مع من الأصل فيهم بغض الصحابة؛ بل لعنهم وعلى رأسهم صاحباه: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، واتهام الصديقة عائشة _رضي الله عنها_ بالفاحشة، فلا وربي لا يستويان ..

والله ما استويا ولن يتلاقيا حتى تشيب مفارق الغربان

ثم إن المطلع على أحوالهم في العراق يعلم علم اليقين أنهم ما عادوا عوامًّا بالمفهوم الذي تريد؛ فقد أضحوا جنودًا للكافر المحتل، وعيونًا على المجاهدين الصادقين، وهل وصل الجعفري والحكيم وغيرهما من الرافضة إلى سدة الحكم إلا بأصوات هؤلاء؟! ومن الظلم أن يؤتى بفتوى ابن تيميه في عصره ثم تنّزل على واقع الرافضة اليوم (من دون النظر إلى الفوارق بين العصرين) ،ثم هناك من العلماء من تكلم في كفر الرافضة بأعيانهم كالشيخ حمود العقلاء رحمه الله والشيخ سليمان العلوان والشيخ علي الخضير (فك الله أسرهما) والشيخ أبي عبد لله المهاجر والشيخ الرشود رحمه الله وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت