فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 431

(1) صحيح سنن الترمذي: 1322.

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار" [البخاري] .

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم" (1) .

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"للشهيد عند الله سِتُّ خصال: يُغفر له في أول دُفعة، ويُرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُضع على رأسه تاجُ الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويُزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين من أقاربه" (2) . فهي ليست خصلة واحدة بل ست خصال بعضها يفضل ويعلو بعض .. أكرم وأعظم بها من خصال، لا يُعطاها إلا الشهيد .. !!

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى؛ فإنه باب من أبواب الجنة يُذهب الله به الهم والغم". وقد تقدم.

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"إن السيوف مفاتيح الجنة" (3) .

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"ألا أنبئكم بليلةٍ أفضل من ليلة القدر؟! حارس الحرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله" (4) . وحارس الحرس هو الحارس الذي يحرس في الخطوط الأمامية المتاخمة للعدو .. فيكون بذلك حارسًا للحرس الذين يحرسون في الخطوط الخلفية من موقع العدو .. والله تعالى أعلم.

وقال - -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله - عز وجل - ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزُخرفها وزينتها فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة، فيدخلونها بغير حساب. وتأتي الملائكة فيسجدون، فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك الليل والنهار ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب - عز وجل: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عُقبى الدار} (5) ."

هذا غيض من فيض مما ثبت في فضل الجهاد .. وما للمجاهدين من أجر، ومثوبة، وكرامة لا يؤتاها غيرهم .. وهو باعث عظيم على السير في هذا الطريق المبارك العظيم لا يفرط به إلا كل خائب خاسر!

وهو كذلك ـ أي الجهاد في سبيل الله ـ عبادة يظهر فيها مدى صدق حب العبد لربه ــــــــــــــــــ

(1) صحيح سنن الترمذي: 1333. (2) صحيح سنن الترمذي:1358.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة، السلسلة الصحيحة: 2672.

(4) أخرجه الحاكم وغيره، السلسلة الصحيحة: 2811.

(5) أخرجه الأصفهاني في الترغيب والترهيب وغيره، السلسلة الصحيحة: 2556.

-عز وجل - .. ومدى صدق انتمائه لهذا الدين .. فبالجهاد تُعرف الرجال، وتُعرف حقيقة معادن الناس، ومن منهم الصادق في زعمه للإيمان ومن منهم الكاذب .. فالمؤمن الصادق في إيمانه وحبه لربه - عز وجل - هو الذي يقتحم المخاطر ولا يتردد في أن يرمي بنفسه في مواطن الجهاد والخوف في سبيل الله .. أما أصحاب القلوب المريضة بالنفاق وغيرهم هم الذين يبحثون عن الأعذار والذرائع الكاذبة لكي يتخلفوا عن مواطن الجهاد في سبيل الله .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت