الصفحة 353 من 636

فالجواب من وجوه

أحدها لا نُسَلِّم أن عدمَ الوجوب في حُلِيِّها متفقٌ عليه بل هو قولٌ معروفٌ وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد ومذهب كثير من العلماء كإسحاق بن راهوية وغيره ممن يوجبُ الزكاةَ في الحلي وفي مال الصبيِّ والمجنون لكن هذا المنع يختصُّ بمثل هذه الصورة

الثاني أنِّي إنَّما منعتُ الوجوبَ على تقدير الوجوبِ في مضروبها وهذا التقديرُ غيرُ واقعٍ عندي لأن عندي لا تجبُ الزكاة في مضروبها فإذا قلت تجبُ الزكاة في حُليها وهو قول باطل على تقدير الوجوب في مضروبها وهو قول باطل لم أكن قد التزمتُ مُحالًا وهو كقوله قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) [الزخرف 81] وقوله فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ [يونس 94] وليس يلزمني إذا ثبتَ بطلانُ الباطل على أصلي أن أُثْبته على أصلِ غيري

الثالث أن الذي ذكرتُه مطابقٌ لمعتقدي فإني إنما نفيتُ الوجوبَ في الحلي لاعتقادي انتفاءه في المضروب فإن صحَّ اعتقادي الثاني لم يصح النقض به لوجود الفرق بين الصغير والكبير وإن لم يصح اعتقادي الثاني أكونُ مخطئًا في نفي الوجوب عن حُلِي الصبيّ إذ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت