الصفحة 312 من 636

الأدلة

فيقال هذان الفردان إما أن يكونا دليلين باعتبار ما بينهما من القدر المشترك وهو كونهما مناسبة أو دورانًا أو باعتبار ما اختصَّ به كلٌّ منهما فإن كان الأول فقد لزمَ إبطالُ دلالةِ المناسبة والدوران بالتقديرات الممتنعة وإن كان الثاني فالدليل إذاَ مركَّب من مسمَّى المناسبة والدوران ومن خَصِيْصة أخرى وهو خلاف ما ذكره المستدلُّ

قوله أو نقول لو وَجَبت لكانت العلةُ محقَّقة لا محالة وغير المشترك ليس بعلَّة لأنه غير ثابت أو غير علة بالأصل

هذا الكلامُ أقرب مما تقدَّم ومعناه أن يقول لو وَجَبت الزكاةُ في الحلي لكان للوجوب علة فإما أن تكون العلة ما بَيْنَه وبين الحلية الجوهرية من المشترك أو غير ذلك والثاني معدوم بالأصل النافي لوجوده أوَّلًا وبالأصل النافي لعِلِّيَّتِهِ ثانيًا فإن الأصلَ عدمُ ثبوته والأصل بعد ثبوته عدم كونه علة وإذا دلَّ الأصلُ على عدم ما سوى المشترك تعيَّن كونُ المشترك علة ولو كان المشترك علةً للزم الوجوب في الصورَتَيْن والثاني باطل فالمقدم مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت