الصفحة 29 من 636

أو يقال لو وجبت الزكاة على الفقير على ذلك التقدير فإما أن يكون العدمُ لازمًا للوجوب في الجملة إلى آخرِ ما ذكرناه في النكت الثلاث

ومثل أن يقول لو لم تجب الزكاة على المدين لوجبت على الفقير يقرره بنفس ما ذكره المستدلُّ من النصّ والقياس وغيرهما

أو يقول لو لم تجب الزكاة لوجبت على المدين بعين ما نذكره في الدلالة على الوجوب على الفقير

أو يقول لو وجبت على الفقير لما وجبت على المدين بالنصّ المانع من الوجوب وبالقياس وبغيرهما من الدلائل وقد انتفى اللازم وهو الوجوب على الفقير فينتفي ملزومُه وهو عدم الوجوب على المدين فيثبت الوجوب على المدين

إلى غير ذلك من التلازمات المناقضة للزوم المدعى وتقريرها بمادة كلام المستدلّ وهو مُفسِدٌ لكلامِه من وجهين أحدهما أنه يُنتج النقيضين فيُعلم أنه باطل الثاني أنه إما أن يكون صحيحًا أو باطلًا فإنه إن كان صحيحًا لزمَ ثبوتُ المناقض لتلازمه فيبطل تلازمُه وإن كان باطلًا بَطَلَ الدليلُ على تلازمِه فتبقى دعوى محضة فينقطع

واعلم أصلحك الله أن إبطالَ هذا التلازم الذي قد استُدِلَّ عليه بالجدل المموّه له مقامات

أحدها منعُ مقدمات دليلِ التلازم إمَّا منعًا مدلولًا عليه أو غيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت