فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 327

محمد - صلى الله عليه وسلم - كانت نعمة ورحمة وبركة فإن المطر [1] خير الأرزاق لجميع المخلوقات بل هو أصل الأرزاق كلها وأساس النعم جميعها وقد أنزل الله تعالى [ق 36/ظ] على جماعة من أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - من السّماء طعامًا وشرابًا عند حاجتهم إليه , وبُورِك لآخرين في قليل الطعام والشراب حتى سَدّ مسدّ الكثير وهذا أمر معلوم معهود في أمّته , وقد روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لما فرغت مما أمرني الله تعالى به من أمر السموات والأرض يعني ليلة المعراج قلت: يا ربّ إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد كرّمته , (جعلت إبراهيم) [2] خليلًا , وموسى كليمًا , وسخرت لداود الجبال يسبحن والطير , ولسليمان الريح والشياطين , وأحييت لعيسى الموتى , فما جعلت لي , قال: أوليس قد أعطيتك [3] أفضل من ذلك كله أن لا أُذكَر إلا ذُكِرتَ معي وجَعلت صدور أمّتك أناجيل يقرؤن القرآنَ ظاهرًا ولم أُعطها أمّةً , وأنزلت عليك كلمة من كنوز عرشي لا حول ولا قوة إلا بالله» [4] وقد أشرنا إلى هذا وسيأتي حديث الإسراء فيما بعد إن شاء الله تعالى , فقد

(1) في ب"الرحمة".

(2) "جعلت إبراهيم"ليس في ب.

(3) في ب"أعطيتكه".

(4) نقله ابن كثير في تفسيره (8/ 430) والسيوطي في الدر المنثور (15/ 499) عن أبي نعيم في دلائل النبوة , وسقط من نسختي المطبوعة عن كتاب الدلائل , وقال ابن كثير في البداية والنهاية في إسناده (6/ 315) :"وهذا إسناد فيه غرابة , ولكن أورد له شاهدًا ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت