فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 327

اليهوديَّ وقصته مشهورة في الصحاح وغيرها فوقع فانكسرت رجْله فعصّبها بعمامته وأتى النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: «ابسُط رجلك» فبسطها فمسحها قال فكأنما لم اشتكها قط [1] ؛ وقد أبرأ - صلى الله عليه وسلم - من الجنون كما في حديث المرأة التي رفعت إليه ولدها وذكرت أن الشيطان يُلم به منذ سبع سنين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اخرُجْ عدوّ الله فأنا رسول الله» [2] فخرج ولم يعاوده وقد سبق ذلك [3] ؛ وحديث المرأة التي كانت تصرع وتنكشف فقال لها: «إن شئتِ دعوتُ اللهَ لكِ وإن شئتِ صَبرتِ واحتسبتِ ولكِ الجنّة» فقالت: أصبرُ وأحتسِبُ ولكن ادع الله لي أن [ق 31/و] لا أنكشف , فدعا لها , فلم تنكشف [4] ؛ وأبلغ من ذلك أنّ (في) [5] أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - من كان به برص فدعا الله تعالى [6] (فبرأ وهو أويس القرني كان به برص فدعا الله) [7] فأذهبه الله عنه إلا موضع درهم ليذكر به نعمة الله تعالى عليه [8] .

(1) أخرجه البخاري (5/ 91) , كتاب المغازي , باب قتل أبي رافع عبدالله بن أبي الحقيق , ح 4039.

(2) أخرجه الحاكم في مستدركه (2/ 674) ح 4232 , وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة", وأخرجه البيهقي في الدلائل (6/ 147) ح 2269.

(3) تقدم تخريج هذا الحديث بألفاظ أخرى , انظر: ص 415 - 416.

(4) أخرجه البخاري (7/ 116) , كتاب المرضى , باب فضل من يصرع من الريح , ح 5652 , وأخرجه مسلم (4/ 1994) , كتاب البر والصلة والآداب , باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها , ح 2576 , من طريق عطاء بن أبي رباح , بلفظ:"قال لي ابن ابن عباس: ألا أُريك امرأة من أهل الجنة , قلت: بلى , قال: هذه المرأة السوداء , أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أُصرع , وإني أتكشف , فادع الله لي , قال: إن شئت صبرت ولك الجنة , وإن شئت دعوت الله أن يعافيك , فقالت: أصبر , فقالت: إني أتكشف , فادع الله لي أن لا أتكشف , فدعا لها".

(5) "في"ليس في ب , وهو خطأ.

(6) في ب زيادة"به"بعد"فدعا الله تعالى".

(7) مابين القوسين ليس في ب.

(8) أخرجه مسلم (4/ 1969) , كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم , باب من فضائل أويس القرني - رضي الله عنه - , ح 2542 , من طريق أسير بن جابر , بلفظ:"كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن , سألهم: أفيكم أويس بن عامر , حتى أتى على أويس , فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم , قال: مِن مُراد ثم من قرن؟ قال: نعم , قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم , قال: لك والدة؟ قال: نعم , قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن , من مُراد ثم من قرن , كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ... » الحديث؛ وأخرجه أبو يعلى في مسنده (1/ 187) ح 212 , من طريق صعصعة بن معاوية , بلفظ:"كان أويس بن عامر رجل من قرن وكان من أهل الكوفة وكان من التابعين فخرج به وضح فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه فقال: اللهم دع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمك علي فترك له منه ما يذكر به نعمه عليه ...", قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/ 26) :"هذا حديث غريب تفرد به مبارك بن فضالة عن أبي الأصفر , وأبو الأصفر ليس بمعروف"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت