فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 5477

جموع القلة؛ لأنها تقع على العشرة فما دونها، فإذا قللت علم أن العدد أقل من العشرة، ولا يتصور ذلك في جموع الكثرة"."

والثاني: أن يكون ذلك من جهة أمر خارج عن معقولية المعنى، وهو على ثلاثة أنواع:

أحدها: ما امتنع تحقيره شرعًا كأسماء الله وأسماء الأنبياء وكتب الله تعالى، وغير ذلك مما هو معظم شرعًا، ولذلك لما أراد سيبويه تصغير (النبيء) قصد عند ذل ما يقبل التصغير فقال:"كان مسيلمة نُبَيِّئ سَوءٍ"، و ("كان مسيلمة نُبوَّتُهُ نُبَيِّئَةُ سَوءٍ") وذلك ظاهر.

والثاني: ما فُه منه استغناء العرب عن تصغيره بتصغير غيره كالأسماء الأعلام وما أشبهها في أسماء الأوقات، وذلك كالسبت والأحد والمحرم، وما أشبه ذلك، والمشبه للأعلام (أمس) و (أول من أمس) و (غد) و (بعد غد) و (البارحة) ونحو ذلك، استغنوا عن تصغيرها بتصغير الأيام والشهور. قال ابن الضائع ظاهر كلام سيبويه فيما زعم أنه لا يحقر السماع؛ لأنه قال:"فعلاماتُ ما ذكرنا من الدهر لا يُحقر، إنما يُحقر الاسم غير العلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت