فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 5477

بخلاف (لما) فإنها لنفي الماضي غير المنقطع، تقول: ندم ولما تنفعه الندامة إلى الآن، ف (لم) لنفي (فعل) و (لما) لنفي (قد فعل) .

فمقال الجزم بلم قولك: لم يقم زيد. ومنه قوله تعالى: هل أتى على الإنسان حسن من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. فهذا نفي للماضي المنقطع، وكذلك قول عبد الله بن عبد الأعلى القرشي أنشده سيبويه:

وكنت إذ كنت إلهي وحدكا ... لم يك شيء يا إلهي قبلكا

فيصح أن يقال هنا: لم يكن، ثم كان. وكذلك قول الطرماح:

لم يفتنا بالوتر قوم وللضيم ... رجال يرضون بالإغماض

وأما (لما) فمثالها: لم يقم زيد. ومنه قوله تعالى: أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الآية، أي ولم يعلم إلى الآن، فلا يقال في مثل هذا: لم يكن ثم كان. وقال تعالى: كلا لما يقض ما أمره. وقال الشاعر:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت