فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 5477

وذهب الكسائي إلى جواز ذلك، وعليه حمل قوله تعالى: قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون الآية/أي ليغفروا، وفي بيت متمم شاهد له أيضا على مذهب المؤلف. قال ابنه: لتمكنه من أن يقول:"ولبيك"وكذلك قوله:

قلت لبواب لديه دارها ... تأذن فإني حمؤها وجارها.

لأنه لو لم يؤثر الجزم باللام المحذوفة لقال: (إيذن) بلفظ الأمر.

وهذا كله لا دليل فيه لشذوذه، والآية مجزومة على جواب الأمر، أي قل لهم: اغفروا يغفروا، وكذلك قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة الآية.

ثم قال: هكذا بلم ولما"يعني أن الفعل يجزم بهذين الحرفين أيضا، وهما لم ولما."

أما (لم) فهي أداة معناها النفي، وهي مختصة بنفي الماضي المنقطع، تقول: ندم زيد ولم تنفعه الندامة، أي ما نفعته عقيب ندمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت