فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 5477

القتيلُ قتيلًا صفتُه كذا (1) ، لتَقْيِيده التمييز. وكذلك قول الآخر (2) :

* بِئْسَ ذَاكَ الحَيُّ حَيَّا نَاصِرًا *

فخرَج أكثر ما ذَكر من الشواهد عن المسالة. وقد يُؤَوَّل أيضًا بيتُ جرير (3) على أن (زَادًا) عاملُه (تَزَوَّدْ) لا (نِعْم) فلا دليل فيه.

وإذا انهدمت قاعدةُ السماع والقياسِ لم يَبْق ما يعوَّل عليه في الجواز.

وأما مذهب ابن عصفور فكأنه عَوَّل على المنع إلا في مثل:

* ونِعْمَ المَرْءُ مِنْ رَجُلٍ تَهَامِ *

وقد تقدَّم ما فيه.

واعلم أن من المحققِّين مَن لا يجعل بين سيبويه والفارسيِّ وغيرهِ خلافا، وإنما تكلَّم سيبويه على الشَّائع في الباب، وتكلَّم غيرُه على ما جاء من ذلك قليلا، فالخلاف إذًا غيرُ محقَّق عند هؤلاء. والناظم إنما بَنى على ظاهر كلامهما لا سيَّما وقد انضَمَّ إلى ذلك القولُ الثالث بالتَّفرقة. والله أعلم.

وأما النوع الثالث من مرفوعات (نعم، وبئس) فهو الذي قال فيه:

ومَا مُمَيِّزٌ وقِيلَ فَاعِلُ

في نَحْوِ نِعْمَ ما يَقُولُ الفَاضِلُ

(1) يعني قوله: نعم القتيل قتيلا اصلح الله به بين فئتين. وقد تقدم.

(2) هو زيد بن طعمة، وعجزه:

* ليت أحياءَ همُ فَيمنْ هَلَكْ *

وتقدم.

(3) يعني قوله:

تَزَزَّدْ مثلَ زادِ أبيكَ فِينَا فنعَم الزادُ زادُ أبِيكَ زَادا

وقد سبق الاستشهاد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت