كما لو قتل صيدًا للمجاعة فإنَّه يضمنه [1] لأنه ألجأه إليه معنى في نفسه وهو الجوع دون الصيد.
فصل:
إذا حبس الحلال حمامة في الحل فماتت ومات فرخها في الحرم بسبب حبسها ضمن فرخها دونها [2] .
ولو حبس الحلال حمامة في الحرم فماتت ومات فرخها في الحل بسبب حبسها ضمنهما جميعا [3] .
والفرق بينهما:
أن في المسألة الأولى [4] أتلف الأم في الحل فلم يضمنها كما لو قتلها ولا فرخ لها ويضمن فرخها لأنه تلف في الحرم بسبب من جهته فهو كما لو رمى سهما من الحل إلى الحرم فقتل صيدًا.
وفي المسألة الثَّانية أتلف الأم في الحرم فضمنها لذلك ويضمن الفرخ لأنه تلف بسبب صدر منه في الحرم (فهو) [5] كما لو رمى سهما من الحرم إلى الحل فقتل صيدًا في الحل فإنَّه يضمنه كذلك ها هنا.
(1) المحرر 1/ 240.
(2) المغني 3/ 312، الإنصاف 3/ 548 - 549 وذكر روايتين المذهب منهما الضمان، المجموع 7/ 444.
(3) المقنع مع الإنصاف 3/ 549 وذكر روايتين أصحهما عدم الضمان حيث قال أو أمسك حمامة في الحرم فهلك فراخها في الحل لم يضمن في أصح الروايتين، المغني 3/ 312 - 313 حيث قال (أو أمسك حمامة في الحرم فهلك فراخها في الحل فلا ضمان عليه وحكى عنه رواية أخرى أنَّه يضمن) المجموع 7/ 444.
(4) في العباسية (الأول) بدلا من الأولى.
(5) ما بين القوسين في العباسية فقط.