فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 367

بذلك ما لا يستفيده بالعمرة من الوقوف والرمي وغير ذلك ولأن الحج أقوى والعمرة أضعف فكان في قوة الأقوى أن يدفع الضعيف ولا يمكنه من الدخول عليه ولم يكن في قوة الأضعف أن يدفع الأقوى من الدخول عليه.

فصل:

يحرم على المحرم قتل صيد البر [1] .

ولا يحرم عليه قتل صيد البحر [2] .

والفرق بينهما:

قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيكُمْ صَيدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [3] . فلهذا افترقا.

فصل:

إذا قتل المحرم البراغيث لم يلزمه شيء [4] .

ولو قتل قملة لزمه أن يتصدق بشيء مهما كان على إحدى الروايتين [5] .

(1) المستوعب 1/ 170، المحرر 1/ 241، المغني 3/ 310، بدائع الصنائع 3/ 1255، قوانين الأحكام الشرعية 156.

(2) المستوعب 1/ 171، المغني 3/ 310، 311، 454، والإنصاف 3/ 489، وقال الإمام مجد الدين في كتابه المحرر ويباح صيد السمك من الحرم وعنه يحرم، انظر (المحرر 1/ 242) بدائع الصنائع 3/ 1254، قوانين الأحكام الشرعية 156.

(3) سورة المائدة آية 96.

(4) المستوعب 1/ 172، الهداية لأبي الخطاب 1/ 94، المغني 3/ 269.

(5) المستوعب 1/ 172، الهداية لأبي الخطاب 1/ 94، المحرر 1/ 238 وذكر الروايتين، الإنصاف 3/ 486 وذكر الروايتين وقال إن المذهب لا جزاء عليه، المغني 3/ 269، 453 وذكر روايتين إحداهما لا شيء عليه وقال بأن ذلك هو الصحيح لأنه غير مأكول ولا مثل له ولا قيمة، والثانية يتصدق بأي شيء مهما كان هذا عند الحنابلة. أما الحنفية فقالوا لا يقتل القملة لا لأنها صيد بل لما فيها من إزالة التفث لأنه متولد من البدن كالشعر والمحرم منهي عن إزالة التفث من بدنه فإن قتلها تصدق بشيء وكما لو أزال شعره وروى عن أبي حنيفة أنَّه قال: إذا قتل المحرم قملة أو ألقاها أطعم كسره وإن كانتا اثنتين أو ثلاثة أطعم قبضة من الطعام وإن كانت كبيرة أطعم نصف صاع انظر (بدائع الصنائع 3/ 1254) وقال مالك تصدق بحفنة من طعام انظر (الكافي لابن عبد البر 1/ 388، المغني 3/ 269) وقال النووي رحمه الله في روضة الطالبين (ولو ظهر القمل على بدن المحرم أو ثيابه لم يكره تنحيته ولو قتله لم يلزمه شيء ويكره له أن يفلي رأسه ولحيته فإن فعل وأخرج منها قملة وقتلها تصدق ولو بلقمه نص عليه الشَّافعيّ رحمه الله قال الأكثرون هذا التصدق مستحب وقيل واحب لما فيه من إزالة الأذى عن الرأس(3/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت