عن بقية العبادات بأحكام لم يشرعها في غيرهما بدليل أن نفل الحج كفرضه في جيع اللوازم والكفارات.
وبدليل أنَّه لا يخرج منه بالفساد وبدليل أنَّه لو شرع في حج يظن أنَّه عليه ثم بأن أنَّه ليس عليه لزمه المضي فيه بخلاف سائر العبادات فلذلك افترقا في وجوب القضاء.
فصل:
الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على أنفسهما فعليهما القضاء بلا كفارة [1] وإن أفطرتا خوفًا على ولديهما جاز وعليهما مع القضاء كفارة وهي أن يطعما عن كل يوم مسكينًا [2] .
(1) الهداية لأبي الخطاب 1/ 82، المحرر 1/ 228، المغى 3/ 126، المقنع 3/ 16، المبدع 3/ 16، الروض المربع 1/ 417، شرح منتهى الإرادات 1/ 444.
(2) المستوعب 1/ 143 وقال بأن لا فدية عليهما، الهداية لأبي الخطاب 1/ 82 - 83، المحرر 1/ 228، المغني 3/ 126، المبدع 3/ 16، هذا عند الحنابلة.
أما الحنفية فيقولون بالقضاء ولا فدية، انظر (بدائع الصنائع 2/ 1023، المغني 3/ 126، المجموع 6/ 269) وأما مالك فقال الحامل تفطر وتقضى ولا فدية والمرضع تفطر وتقضي وتفدي انظر (قوانين الأحكام الشرعية 141 - 142، الكافي لابن عبد البر 1/ 340، المجموع 6/ 269) .
وأما الشافعية فقالوا بالقضاء وأما الفدية فلهم أقوال ثلاثة أصحها وجوبها والثاني استحبابها والثالث وجوبها على المرضع دون الحامل، انظر (المهذب 6/ 267، المجموع 6/ 267) .