فصل:
يجوز صرف الزكاة للغزاة [1] الذين لا حق لهم في الديوان [2] كانوا أغنياء أو فقراء [3] ، ولا يجوز صرفها إلى من يحج إلا مع فقره [4]
(1) في العباسية (إلى الغزاة) بدلا من (للغزاة) .
(2) الديوان: قال الماوردي في الأحكام السلطانية: وهو موضع لحفظ الحقوق من الأموال، والعمال، ومن يقوم بها من الجيوش، والعمال انظر (المطلع 299 - 300) .
(3) المستوعب 1/ 140، مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 151، الهداية لأبي الخطاب 1/ 80، المحرر 1/ 223، المغني 2/ 547، الشرح الكبير 1/ 714 - 715، 718، الإنصاف 3/ 235، كشاف القناع 2/ 283 هذا عند الحنابلة.
وبهذا قالت الشافعية والمالكية انظر (المجموع 6/ 212، قوانين الأحكام الشرعية 128) .
أما الحنفية فقالوا لا يجوز دفعها إلا عند اعتبار حدوث الحاجة انظر (بدائع الصنائع 2/ 907، الإفصاح 1/ 227) .
(4) المستوعب 1/ 140، كشاف القناع 2/ 284، الروض المربع 1/ 403، مسائل الإمام بن حنبل، رواية ابنه عبد الله 151 حيث قال (سمعت أبي يقول يعطى من الزكاة في الحج لأنه من سبيل الله) .
الهداية لأبي الخطاب 1/ 80 وذكر اختلاف الرواية في الحج، المحرر 1/ 223 - 224 وذكر روايتين في إعطاء الفقير قدم إعطاء، وقد اختار شيخ الإسلام إعطائه إذا كانت حجة الإسلام (الاختيارات 105) ، الإنصاف 3/ 235 وقال وهي المذهب وهي إحدى الروايتين، وقد ذكر ابن قدامة صاحب الشرح الكبر في ذلك كلاما جيدا رأيت ذكره هنا(اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في ذلك، فروى عنه أنه لا يصرف منها في الحج وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وهي أصح لأن سبيل الله عند الإطلاق إنما ينصرف إلى الجهاد، فإن كل ما في القرآن من ذكر سبيل الله إنما أريد به الجهاد إلا اليسير فيجب أن يحمل ما في آية الزكاة على ذلك لأن الظاهر إرادته به، ولأن الزكاة إنما تصرف إلى أحد رجلين محتاج إليها كالفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم، أو من يحتاج إليه المسلمون كالعامل والغازي والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين، والحج للفقير لا نفع للمسلمين فيه، ولا حاجه بهم إليه ولا حاجة به أيضًا لأن الفقر لا فرض عليه فيسقطه، ولا مصلحة له في إيجابه عليه وتكليفه مشقة قد رفهه الله منها وخفف عنه إيجابها وتوفر هذا القدر على ذوي الحاجة من سائر الأصناف، أو دفعه في مصالح المسلمين أولى.
وروى عنه أن الفقر يعطى قدر ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه).
انظر الشرح الكبير 1/ 715.
وذكر صاحب الإفصاح عن أحمد روايتين في الحج أظهرها جواز ذلك 1/ 226 كما ذكر عدم جواز ذلك عند بقية الأئمة 1/ 226.