فصل:
إذا ورث جماعة أموالا غير زكوية كالخيل [1] والبغال والحمير والأثاث وماشية زكوية فكان نصيب كل واحد [2] منهم من الماشية الزكوية نصابا أو كانت الماشية الزكوية لجماعتهم نصابا وكانت خلطة صحيحة وجبت الزكاة فيهما قبل القسمة [3] .
(1) اتفق الأئمة على وجوب الزكاة في قيمة الخيل والبغال والحمير إذا كانت للتجارة وعلى عدم وجوب الزكاة في البغال والحمير إذا لم تكن للتجارة أما الخيل إذا لم تكن للتجارة فقال مالك والشافعي وأحمد لا زكاة فيها أما الحنفية فقد جاء عنهم في (بدائع الصنائع) إن كانت الخيل تسام للدر والنسل فإن كانت مختلطة ذكررا وإناثا فقد قال أبو حنيفة تجب الزكاة فيها قولا واحدا، وإن كانت إناثا منفردة أو ذكورا منفردة ففيها روايتان عنه.
انظر (بداية المجتهد 1/ 183، المجموع 5/ 339، روضة الطالبين 2/ 151، الإفصاح 1/ 200، 201، بدائع الصنايع 2/ 881 - 882) .
(2) في العباسية (أحدهم) بدلا من (كل واحد منهم) .
(3) المغني 2/ 506، الشرح الكبير 1/ 630 ويمثل ذلك قال الشافعي (المهذب 5/ 446، المجموع 5/ 447، المغني 2/ 506، الإفصاح 1/ 204) .
أما الحنفية فقالوا: (يعتبر في حال الشركة كما يعتبر في حال الإنفراد وهو كمال النصاب في حق كل واحد منهما فإن كان نصيب كل واحد منهما يبلغ نصابا تجب الزكاة وإلا فلا(بدائع الصنائع 2/ 868 - 869) .
وقال المالكية (لا تؤثر الخلطة إلا إذا كان لكل واحد من الخليطين لو انفرد نصاب) (قوانبن الأحكام الشرعية 126، الإفصاح 1/ 204) .