المغصوب والآبق [1] والضال [2] .
والفرق بينهما:
أن زكاة المال لا تجب إلا في مال معد للنما والنما لا يحصل مع عدم القدرة على التصرف فلذلك لم تجب زكاته.
وليس كذلك صدقة الفطر لأن سببها ملك الرقيق والغصب والإباق لا يؤثران في الملك فلذلك وجبت زكاة الفطر كما تلزمه نفقتهم.
فصل:
إذا حال الحول على عبيد التجارة وجبت زكاة فطرتهم مع زكاة قيمتهم نص عليه [3]
(1) الإباق هرب العبيد وذهابهم من غير خوف ولا كد عمل وقد أبق أي هرب انظر (لسان العرب 1/ 7) .
(2) الهداية لأبي الخطاب 1/ 76، الشرح الكبير 1/ 682 هذا عند الحنابلة أما الحنفية فلم يوجبوها عن الآبق والمغصوب انظر (النتف في الفتاوي 1/ 164) .
وأما مالك فقد أوجبها أن كانت غيبته قريبة أو رجى رجوعه.
انظر (شرح منح الجليل على مختصر خليل 1/ 382، الشرح الكبير 1/ 682) .
وأما الشافعية فلهم طريقان في العبد الآبق والضال أصحهما وجوب الفطرة والثاني فيه قولان كزكاة المغصوب، أما العبد المغصوب فالمذهب القطع بوجوب فطرته انظر (المجموع 6/ 115) .
(3) المستوعب 1/ 115، 134، مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود 86 - 87، كشاف القناع 2/ 247 وبهذا قال الشافعية والمالكية انظر (المجموع 6/ 53، الأشباه والنظائر للسيوطي 471، بداية المجتهد 1/ 205، الإفصاح 1/ 222) .
وأما الحنفية فيقولون بعدم إخراج زكاة الفطر عن عيد التجارة ومن تعليلاتهم أنها زكاة ولا تجب في مال واحد زكاتان وقد وجب فيهم زكاة التجارة فيمتنع وجوب الزكاة الأخرى كالسائمة إذا كانت للتجارة، انظر (بدائع الصنائع 2/ 964، النتف في الفتاوى 1/ 164، 192) .