فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 367

وخروجه من غير السبيلين من البدن لا ينقض الوضوء [1] .

والفرق بينهما:

(من وجهين [2] أحدهما) أن الطهارة في أصل الوضع لا تجب إلا من نجاسة لأنها شرعت لنفيها ورفعها وأصل النجاسة ما خرج من الحيوان والمنافذ المخلوقة لخروج النجاسة هي السبيلان فما يخرج منهما وإن قل وندر أو حكم له بالطهارة كالريح يلحق بغالب الخارج في البخاري التطهير ولهذا أوجب أصحابنا الإستنجاء من النادر كالحصا والدود والشعر [3] كما أوجبوه من الغالب وكان القياس عندهم البخاري الاستنجاء من الريح إلا أن الشرع منع من ذلك فقال النبي صلى [4] الله عليه وسلم (ليس منا من استنجى من الريح) [5] .

(1) المستوعب 1/ 15، الهداية لأبي الخطاب 1/ 16، المذهب الأحمد 7، كشاف القناع 1/ 124، مطالب أولي النهي 1/ 141، وقد ذكر ابن قدامة والمجد والمرداوي روايتين قدم ابن قدامة عدم النقض ووصفها المرداوي بأنها المذهب وعليها الأصحاب انظر (المغني 1/ 175، المحرر 1/ 13، الإنصاف 1/ 197 هذا عند الحنابلة.

وقد وافقهم الحنفية والمالكية في عدم النقض انظر (المبسوط 1/ 77، بدائع الصنائع 1/ 134، حاشية الدسوقي 1/ 114، بداية المجتهد 1/ 24، الكافي لابن عبد البر 1/ 145.

وأما الشافعية فهم لا يرونه ناقضًا ولو كان كثيرًا انظر (الأم 1/ 18) .

(2) ما بين القوسين في العباسية فقط ولم أجد وجهًا آخر في إحداهما.

(3) المغني 1/ 145 - 146.

(4) في العباسية (- عليه السلام -) بدلا من (صلى الله عليه وسلم) .

(5) ورد في المغني لابن قدامة 1/ 145 وفي الشرح الكبير لابن قدامة المقدسي 1/ 38 - 39 وفي كشاف القناع 1/ 70 وفي كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني للإمام على أبو الحسن المالكي بلفظ (من استنجى من ريح فليس منا) 1/ 76 وقد عزا بعض هؤلاء الفقهاء هذا الحديث إلى الطبراني في معجمه الصغير وقد اطلعت عليه فلم أجده كما أنني لم أجده في كتب الحديث الأخرى التي اطلعت عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت