فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 582

وجعل {أَشَدّ} من صلتها وقد نصبها قوم وهو قياس. وقالوا:"إذا تُكُلِّمَ بها فإنَّه لا يكونُ فيها إلاَّ الأعمال". وقد قرىء {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنُ} فرفعوا وجعلوه من صلة"الذي"وفتحه على الفعل أحسن. وزعموا ان بعض العرب قال:"ما أَنَا بالّذِي قائلٌ لكَ شَيْئًا"فهذا الوجه لا يكون للاثنين الا"ما نَحْنُ بالَّلذَيْنِ قائِلانِ لَكَ شَيْئًا".

{إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}

قوله {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ} و {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا} وأَشْباهُ هذا في"إذْ"و"الحِين"وفي"يَوْم"كثير. وانما حسن ذلك للمعنى، لأن القرآن انما انزل على الأمر والذي كأنه قال لهم:"أذْكُروا كذا وكذا"وهذا في القرآن في غير موضع و"اتَّقُوا يومَ كذا"أو"حينَ كذا".

وقال تعالى {اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا} نصبه على الحال {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عطف على {وَجِيهًا} وكذلك {وَكَهْلًا} [46] معطوف على {وَجِيهًا} لأن ذلك منصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت