فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 582

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ}

قال الله تعالى {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} لأن النون [في"لَدُنْ"] ساكنة مثل نون"مَنْ"وهي تترك على حال جزمها في الاضافة لانها ليست من الأسماء التي تقع عليها الحركة، ولذلك قال {مِنْ لَدُنّا} ، وقال تعالى {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} فتركت ساكنة.

وقال تعالى {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ} مثل"كثيرُ الدُّعاء"لأنه يجوز فيه الألف واللام تقول:"أنتَ السَّمِيعُ الدُّعاءِ"ومعناه"إِنَّكَ مَسْمُوعُ الدُّعاءِ"أي:"إِنَّكَ تَسْمَعُ ما يُدْعَى بِهِ".

{فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ}

قال تعالى {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ*] أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ} لأَنَّهُ كأنه قال {نَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} فقالت: {إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ} وما بعد القول حكاية [85ء] . وقال بعضهم {أَنَّ اللهَ} يقول:"فنادته الملائكة بذلك".

وقال تعالى {بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} وقوله {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} معطوف على"مُصَدِّقًا"على الحال.

المعاني الواردة في آيات سورة (آل عمران)

{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ}

قال تعالى {وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ} كما تقول"وَقَدْ بَلَغَنِي الجَهْدُ"أي: أَنَا في الجَهْدِ والكِبَر.

{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ}

قال {ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} يريد:"أَنْ لا تُكَلِّمَ الناسَ إلاَّ رَمْزًا"وجعله استثناء خارجًا من أول الكلام. والرمز: الايماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت