فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1379

ليخمس الغنائم، ثم أمره أن يدركه في مكة في الحج، إذًا: النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وعلي في المدينة، ثم أمر عليًا أن يخرج إلى اليمن والموعد مكة، فيلتقيان في مكة، وقد أرسل النبي علي بن أبي طالب إلى اليمن، وجاء إلى اليمن وقسمت الغنائم كما هو معلوم إلى خمسة أقسام، أربعة أخماس للجنود الذين قاتلوا وفتحوا وجاهدوا، وخمس واحد يقسم إلى خمسة أخماس: خمس لله ولرسوله، وخمس لذوي القربى، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل، قسمت الغنائم.

علي الآن سيذهب إلى مكة ليلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم هناك في حجة الوداع، فالذي وقع أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخذ الخمس الذي لذوي القربى -وهو سيد ذوي قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم- والخمس عبارة عن أموال وبهائم كالخيل والبغال، والإبل والبقر، والغنم، وسبي من نساء وأطفال ورجال، فماذا صنع علي رضي الله عنه؟ أخذ امرأة من السبي فدخل عليها-أي: جامعها-فغضب بعض الصحابة، فبريدة يقول: كيف يفعل علي ذلك، يخرج امرأة من السبي ومن نصيب ذوي القربى الذي يوزعه في المدينة وليس هنا؟ غضب بريدة عندما رآه خرج بعد أن دخل بهذه الجارية وقد اغتسل، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، فقال: يا رسول الله! حصل كيت وكيت، وذكر له ما حصل من علي، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء، فرجع بريدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: حصل كذا وكذا من علي. أيضًا لم يرد عليه الصلاة والسلام، ثم رجع مرة ثالثة وقال: يا رسول الله! علي فعل كذا وكذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بريدة! أتبغض عليًا؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال له: لا تفعل فإن له من الخمس أكثر من ذلك) يقول بريدة: فأحببته بعد ذلك. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تفعل ذلك، فهم يطيعون النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك أحبه فدافع النبي عن علي صلوات الله وسلامه عليه.

إذًا: هذه المشكلة الآن داخلية بين بريدة وعلي، وبريدة وقد يكون شارك بريدة كخالد بن الوليد وغيره في هذه العملية، هذا أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت