فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1379

وانتهت خلافة معاوية سنة ستين رضي الله عنه، من سنة تسعة وأربعين إلى سنة ستين لم يحرك الحسن ساكنًا ضد معاوية، وإنما خرج على يزيد، فكروا لماذا؟ إما أن تقولوا: إن معاوية كان رجلًا صالحًا -وهذه جيدة نقبلها منكم- ويزيد ليس بصالح. فهناك كثير من أهل السنة يقولون: يزيد ليس بصالح، أنا أقول: يزيد ليس بصالح، لكن لا نسبه، ولا نتقرب إلى الله بسبه، نقول: ليس صالحًا، وهناك كثير أولى منه وأصلح منه بالخلافة، لكن لِمَ لم يخرج الحسين على معاوية؟ ولماذا تنازل الحسن لمعاوية والإمامة نص في اثني عشر؟ إما أن نقول: إن فعلهم خطأ، وإما أن نقول: لا يوجد نص وهذا هو الصحيح، إنه لا يوجد نص على اثني عشر.

إذًا: كان الأمر شورى كما قال علي رضي الله عنه: [[إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله ... ] ] وذلك في نهج البلاغة صفحة (360) ، وقال: [[بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد] ] وهذا في نهج البلاغة صفحة (366) ، وقال كذلك لمن جاءه يطلب منه أن يكون خليفة قال: [[دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقيلون أمرًا له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرًا خير مني لكم أميرًا] ] هل يغش الناس بهذا الكلام؟ لا والله ما يغش الناس رضي الله عنه وأرضاه، قاله في نهج البلاغة صفحة (336) .

بطلان استدلال الشيعة بحديث الغدير على إمامة علي رضي الله عنه:

ومن الأدلة التي استدلوا بها كذلك: ما يسمى بحديث الغدير، أي: غدير خم. أين هذا الغدير؟ غدير من الجحفة التي بين مكة والمدينة، وكان هذا في حجة الوداع بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الحج، وقبل وفاته بثلاثة أشهر فقط.

هذه الحادثة أخرجها الإمام مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم، قال: (قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبًا بماء يدعى خما، بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد: ألا يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت