فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 1379

-إما عارية عن الدليل بالكلية أي: الدليل النقلي الذي يمثل قول الإمام. ويعترف الشيخ المفيد أن الخمس حق لغائب لم يرسم فيه قبل غيبته شيئًا يجب الانتهاء إليه!

-وإما مستندة إلى تأويل.

ويلاحظ أيضًا أن الفقيه أو السيد لا موقع لهما من إعراب هذه الأقوال جميعًا!

كذلك يلاحظ -كما يعبر أحمد الكاتب - أن المفيد يكشف عن الحيرة في موضوع الخمس والغموض الذي يلفه، ويتحدث عن عدم وجود نصوص صريحة عن الإمام المهدي أو غيره عن حكم الخمس في عصر الغيبة. ( [4] ) .

وأخيرًا أقول: كيف يمكن أن يقال بعدم وجود نصوص صريحة مع أنها موجودة في أمهات الكتب المعتمدة التي سبقت عصر المفيد، وهو نفسه أشار إليها عند حكايته القول الأول مما يدل على اطلاعه عليها!!.

قول الشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة (460هـ) :-

وهو صاحب كتابي الاستبصار وتهذيب الأحكام وهما اثنان من كتب أربعة عليها مدار المذهب، وكذلك هو صاحب كتابين من كتب أربعة عليها مدار المذهب في الرجال جاء في التعريف به في بداية كتاب النهاية: إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين، وعماد الشيعة في كل ما يتعلق بالمذهب والدين شيخ الطائفة على الإطلاق.

يقول الطوسي: أما في حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من المناكح والمتاجر والمساكن، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز لهم التصرف فيه على حال، وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز وغيرها فقد اختلف قول أصحابنا فيه، وليس فيه نص معين، إلا أن كل واحد منهم قال قولًا يقتضيه الاحتياط:

-فقال بعضهم: إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر.

-وقال قوم: إنه يجب حفظه مادام الإنسان حيًا فإذا حضرته الوفاة وصى به إلى من يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلمه إلى صاحب الأمر إذا ظهر، أو يوصي به حسب ما وصى به إلى أن يصل إلى صاحب الأمر.

-وقال قوم: يجب دفنه لأن الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت