أولًا: نقاش حول منهج الشيخ محمد سرور وجماعته:
كلمة الشيخ أبي مصعب السوري:
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
سنحاول أن نتكلم في نصف ساعة قبل المغرب في موضوع فرعي ليس له علاقة بصلب المحاضرة وننهيه الآن، وبعد صلاة المغرب ندخل في صلب الموضوع وهو استعراض موضوع الجهاد في سوريا من خلال كتاب (التجربة الجهادية في سوريا) الذي نشرت منه عدة نسخ تجريبيّة.
الموضوع الفرعي متعلّق بالمحاضرة الماضية التي كانت بعنوان (مقوّمات التنظيم وأثر المنهج) ، حيث استعرضت مناهج الجماعات التي تعمل في ساحة العمل الإسلامي وقلت أن بعضها منحرف عن الكتاب والسنة ...
ففي النماذج الثلاث قلت أن هناك جماعات نجت من البعد عن منهج الكتاب والسنة فكان منهجها في الأساس سلفيًا معتمِدًا على الكتاب والسنة، ونجت من مسألة عدم فهم الأمر الواقع فعندها فهم جيّد للأمر الواقع؛ ولكنّها لم تجاهد لأن قياداتها لم تضع هذا الفهم موضِع التنفيذ.
( .. ) التقيت بالشيخ محمد سرور بعد صلاة الفجر، وهذا قبل حاولي سنة ونصف إلى سنتين، فاتفقنا على معظم العموميّان وكان الخلاف مركّزًا على ثلاث نقاط فهمتها منه ولم أقبلها، فكانت مجال الخلاف وهي:
-ما فهمته منه أنا أنّه لا يكفّر أعيان الحكام.
-وأنه لا يُجيز قتال الطائفة الممتنعة إذا كان فيها مسلمون، وبالتالي لا يجيز قتال المخابرات وأفراد الجيش الذين نحن وهم في مشكل.
-والمشكلة الثالثة أنه لا يرى الجهاد إلا إذا استكملت الجماعة المؤسَّسات التي تؤهّلها لكي تُجاهد.
فقلت له:"يا شيخ رغم منهجك السلفيّ ورغم فهمك للواقع؛ من يتبنّى هذه الآراء الثلاثة لن يجاهد أبدًا!". وأنا قلت له في البداية:"أنا أفترض سلفًا أني مخطئ وأريد أن أصحّح فهمي".
فالرجل احتدّ جدًا وكان جوابه أن قال:"أنا لا يهمني أن تصحّح فهمك، ولا يهمني أن تأخذ فكرة حسنة عن الجماعة، ولا يهمني رأيك، ولا يهمني كلّ هذه الجلسة"، هذا من بداية الكلام.
فقلت له:"يا شيخ أنا جئت لهذا الغرض فإذا لم يتمّ فأقوم وأنشغل بأي أمر آخر من أمور أهلي أو غير هذا".