فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 209

· ثالثًا: أحكام ساكن دار الردة:

-الطواغيت وطائفتهم (الأمن والجيش) : يحكم بكونهم طائفة ردة، ثم ينظر في المعين؛ فمن قامت في حقه الشروط وانتفت عنه الموانع حكم بكفره على التعيين، كرؤوس الطواغيت.

-المنكرون على الطاغوت كفره: يحكم عليهم بالإسلام لإظهارهم البراءة منه، علمًا بأن إظهار البراءة ليس شرطًا في الإسلام، ولكنه في هذه الحالة صار علامة واضحة.

-الساكتون: فلم يظهر منهم تأييد للطاغوت ولا إنكار عليه؛ إذ ليس كل سكوت يعد من باب الرضا كما يظن بعض أهل الغلو، فيجعلون إظهار البراءة شرطًا للحكم بالإسلام في البلاد التي يحكمها الطواغيت، وهي عموم بلاد الإسلام.

والساكتون على أقسام:

-الأول: المسلم معلوم الحال: وحكمه الإسلام.

-الثاني: الكافر معلوم الحال: وحكمه الكفر.

-الثالث: المسلم مستور الحال: وقد سبق تعريفه، فهذا يحكم بإسلامه عند أهل السنة خلافًا للخوارج.

-الرابع: مجهول الحال: وهو من لا يعلم عنه علامة من علامات الإسلام ولا علامة من علامات الكفر، ففيه أقوال: إذ قالت الخوارج بكفره استصحابًا لحكم الدار دون النظر للسكان، بينما قال فريق من أهل السنة بإسلامه استصحابًا لحكم الدار الأصلي ما قبل التحول وهو الإسلام [1] ، ومنهم من اعتبر حكمه تابعًا للحكم على غالب السكان، فإن كان غالب السكان على الإسلام حكمنا بإسلامه.

وإذا استحضرنا في هذه الحالة قول شيخ الإسلام من اعتبار الدار في هذه الحالة دارًا مركبة، أي أنها دار إسلام بالنظر للساكنين انحلت أمامنا مشاكل كبيرة، فرحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه.

(1) وعلينا أن لا ننسى أن الشافعية لا يرون تحول الدار لدار كفر بعد أن صارت دار إسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت