الصفحة 24 من 95

والنتيجة التي خلصنا لها: أن العلمانية كفر ولا يجتمع في قلب مسلم إسلام وعلمانية!

وبقي بيان حكم الدولة التي تُنحي الإسلام وتتبنى العلمانية كنظام مشرع للأحكام (أي ماحكم الدولة التي تعلوها أحكام الكفر) ؟.

وهذا ما سناقشه في أقسام الديار وحكمها في التعليق على الكلام اللاحق.

(قال الباحث: إذا قلنا: نحكم عليه باعتبار الحكومة القائمة عليه, فهنا تأتي مسألة: كيف نحكم على الحكومات المعاصرة, هل نحكم عليها بناء على أفرادها القائمين عليها أم بناء على نظامها؟

والفرق بين الطريقين: أن الحكم بحسب النظام لا ينظر فيه إلا إلى حال النظام, فإن كان نظاما كفريا كله أو بعضه, فالحكومة كافرة, وإن لم يكن كفريا, فالحكومة ليست كافرة).

-السؤال الذي يطرح نفسه: هل النظام ذات قائمة بنفسها، أم النظام عرض يقوم بذوات؟

وهل هناك نظام يحكم الناس، أم هناك أناس يحكمون يتبنون ذلك النظام وهم من وضعه؟

وللجواب على ذلك يُقال: أن الأحكام الشرعية تتعلق بأفعال المكلفين لا بذواتهم، فالحكم أثر للفعل، وأفعال المكلفين تتناوب عليها الأحكام التكليفية الخمسة حسب ماينص عليه الدليل.

إن الحكم على الدار في كلام أغلب الفقهاء يتعلق بالأحكام الغالبة على تلك الدار التي يحكم بها حاكموها بغض النظر عن ساكنيها.

فدار الإسلام: هي الأرض التي تعلوا فيها أحكام الأسلام ويؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر، وتكون الغلبة فيها لشريعة الرحمن، وتكون خاضعة لسلطان المسلمين وحكمهم، حتى وإن كان هنالك دار لأهل الذمة فيها فإنها تسمى دار إسلام لأنها تابعة ومحكومة بسلطان الإسلام، وغالبية أحكامها إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت