فتضمنت ترجمته مخالفته للقدرية والجبرية.
ثم قال: باب قول الله عز وجل: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [1] .
وقصده بهذا أن يبين أن الصوت والحركة التي يؤدى بها الكلام كسب العبد وفعله وعمله.
ثم ذكر أبوابًا في إثبات خلق أفعال العباد [2] ، ثم ختم الكتاب بإثبات الميزان [3] .
قول مسلم بن الحجاج:
يعرف قوله في السُّنة من سياق الأحاديث التي ذكرها ولم يتأولها، ولم يذكر لها تراجم، كما فعل البخاري، ولكن سردها بلا أبواب، ولكن
(1) (6/ 2735) باب رقم (41) ، وذكر فيه أثر ابن مسعود في سبب نزول الآية.
(2) من باب (42) قول الله تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] (6/ 2735) ، إلى باب (57) : قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم (6/ 2748) .
(3) فقال (6/ 2749) (58) باب: قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} [الأنبياء: 47] وأن أعمال بني آدم وقولهم يُوزن.
ثم ساق حديث أبي هريرة رقم (7124) : وفيه:"... ثقيلتان في الميزان ...".