كونهم يحملون عقائد شيطانية أحيانا أو من كونهم يتبعون جماعات ماسونية سرية إلى آخر ما يحرك به النظام آلته الإعلامية لرمي بعضهم به.
فملخص الأمر أن تعرف أن أهم شرط للوصول بالقضية للشعوب هو البعد عن كل ما يفصلك عن الناس شعوريا ووجدانيا بدون داعٍ، يجب أن يستشعر الناس أن الثوار هم منهم ومثلهم ويتحدثون بنبضهم، وأن فكرة الثورة هي فكرة كل واحد فيهم، وليس المراد أن تعجبهم الفكرة وكفى، بل مقصدي أن ينتموا هم إليها ويحسوا أنها تعبر عما في أعماقهم، ولذلك طريقة العرض السياسي والدعاية الانتخابية المعهودة لا تحقق ثورة لأنها تخلق أنصارا بينما الثورة تخلق تيارا، والفارق بين خلق الأنصار والتيار كبير جدا، فالأنصار هم مجموعة من المصفقين والمشجعين والمتفاعلين معك بسبب انفعال عاطفي لحظي ومن السهل أن يسرقهم منك غيرك وهم مرتبطون بك أو بكيانك أكثر من ارتباطهم بفكرك ومنهجك، ولو قلّت إنجازاتك وهدأ"رِتمك"في فترة من الفترات ستفقد قطاعا كبيرا منهم، والأنصار سهل خداعهم وصرفهم من حولك، أما التيار فهم أفراد انتموا إلى فكرتك وحملوها وصار كل واحد منهم يحمل همها ويعمل لها ومستعدا لرفع لوائها وإعلاء رايتها حتى ولو لم تكن أنت موجودا.