11 -قال المحرر (ص56) تحت عنوان:"شروط المجدد":
"نستطيع أن نصف المجدِّد بأنه يعيش في قمة عالية، وأمته تعيش في سفحٍ هابط وهو يعمل لانتشال هذه الأمة من سفحها لتحاول الصعود إلى القمة."
فهو مثل أعلى في صحة العلم ووفرته واتساعه، وفي صدق العمل وإخلاصه، رجل كهذا أقل ما يوصف به أنه (سالمٌ) من علل الأمة وأمراضها، ناج من الآفات والانحرافات التي تنخر فيها، (متحلِّ) بالصفات التي يدعو إليها .. لذلك فنحن بحاجة إلى وضع بعض الضوابط والاحترازات المفيدة في هذا الباب.
لذلك فنحن بحاجة إليها -أيضًا- من ناحية علمية بحيث نستطيع -في واقعنا- تمييز الأصوات المحقة من الأصوات المبطلة، ولا يلتبس علينا هذا بذاك ...
أ- فالتجديد مهمة (الفرقة الناجية) ، وهم (أهل السنة والجماعة) : والفرقة الناجية هي السائرة على نهج الرسل -عليهم الصلاة والسلام- في الاعتقاد وفي غيره ...
إن التجديد لابدّ أن ينطلق من وضوح في الاعتقاد: في الإيمان، والأسماء والصفات، والولاء والبراء، والعبادة، والتشريع، بحيث يكون مذهب أهل السنة والجماعة في ذلك هو المنطلق الأساسي في التجديد.
والدين عندنا ليس عاطفة هوجاء غامضة تقول: لا تفرقوا الصف، ولا تكفروا المسلمين!
الدين عندنا ليس تصفيقًا لكل من هتف باسم الإسلام، ولو كان يرفع راية الإسلام بيد، ويسعى للإجهاز عليه باليد الأخرى.
الدين عندنا وحي منزل مضبوط محفوظ يحتكم إليه في تقويم الناس، ومن اضطرب في يده هذا الميزان ضاع في التيه البعيد!
ومن الغريب أن أقوامًا في زماننا عدوا الشيعة الرافضة مجددين للإسلام، ولا ندري ما هذا الإسلام الذي جدَّدوا؟!