-ابتسم وقال نعم لقد صمت رمضان الماضي كاملًا والحمد لله, وهي المرة الأولى التي أصوم فيها, لقد كان صعبًا وخاصة في الأيام الأولى". ثم أردف"لقد تحداني والدي أنني لن أستطيع الصيام, ولكني صمت ولم يصدق ذلك"."
ما هي أمنيتك؟. - فأجاب بسرعة"عندي العديد من الأمنيات, أتمنى أن أذهب إلى مكة المكرمة وأقبل الحجر الأسود".
"لقد لاحظت اهتمامك الكبير بالحج, هل هناك سبب لذلك؟".
_ تدخلت أمه ولأول مرة لتقول"إن صور الكعبة تملأ غرفته, بعض الناس يظن أن ما يمر به الآن هو نوع من الخيال, نوع من المغامرة التي ستنتهي يومًا ما, ولكنهم لا يعرفون أنه ليس جادًا فقط, بل إن إيمانه عميق لدرجة لا يحسها الآخرون. علت الابتسامة وجه محمد عبد الله وهو يرى أمه تدافع عنه, ثم أخذ يشرح لها الطواف حول الكعبة وكيف أن الحج هو مظهر من مظاهر التساوي بين الناس كما خلقهم ربهم بغض النظر عن اللون والجنس والغنى والفقر. ثم استطرد قائلًا: إنني أحاول جمع ما يتبقى من مصروفي الأسبوعي لكي أتمكن من الذهاب إلى مكة المكرمة يوما ما, لقد سمعت أن الرحلة ستكلف قريبًا من 4 آلاف دولار, ولدي الآن 300 دولار"..علقت أمه قائلة في محاولة لنفي أي تقصير من طرفها:ليس عندي أي مانع من ذهابه إلى مكة ولكن ليس لدينا المال الكافي لإرساله في الوقت الحالي
.ما هي أمنياتك الأخرى؟.
-أتمنى أن تعود فلسطين للمسلمين, فهذه أرضهم وقد اغتصبها الإسرائيليون منهم. نظرت إليه أمه مستغربة فأردف موحيًا أن هناك نقاشًا سابقًا بينه وبين أمه حول هذا الموضوع: أمي, أنت لم تقرئي التاريخ, إقرئي التاريخ, لقد تم اغتصاب فلسطين.
وهل لديك أمنيات أخرى؟.
أمنيتي أن أتعلم اللغة العربية وأحفظ القرآن الكريم.
ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟.