الصفحة 1 من 2

ظاهرة"محفوظ النحناح"

أثارني مقال أخينا الأستاذ جمال سلطان - في عدد"المنار الجديد"الأخير , وطبيعة تعامُله مع ظاهرة الأستاذ محفوظ نحناح المراقب العام للإخوان في الجزائر , ورئيس حركة"حمس"السياسية؛ إذ لم يتعدَّ الأمر مجرد الاستياء والتأسُّف من تصريحات"زعيم", وما آلت إليه ممارسات ومسلكية أحد عناصر جيل التأسيس للعمل الإسلامي في الجزائر , وما يحزّ في النفس أن بعض التحليلات والرؤى التقويمية والنقدية لم تتجاوز السطح في التعاطي مع حالات النخر الداخلي في الصف القيادي والقاعدي الإسلامي , وكنت أتمنى أن يتحرر الأستاذ جمال من أسْر الكآبة - وما انتهت إليه حالة"الزعيم"- إلى نقد قواعد انتقاء القيادات المركزية والقطرية , وضوابط تأهيلها وترشيحها.

إذ أَنَّى للنحناح أو غيره من صناع الهيمنة ورواد التسلط في العمل الإسلامي أن يتصدروا المجالس ومواقع الصدارة لولا ضعف الحاشية , وتآكل موازين الاختيار , وسيادة أجواء الهالة والقداسة على الفصحاء البلغاء ممن نأمنهم على نحو وصرف وثراء لغوي , ونسند لهم المهام لما تلوكه ألسنتهم من معاني التطوير , والجرأة في الطرح , والتلاعب في فنون التنميق وزخرفة الألفاظ؛ لينسحب هذا التأهيل اللغوي على مجالات أُخر دعوية وشرعية - وسياسية طبعًا - في غياب شروط الانتقاء والأهلية.

نعم , قد نعذر البطانة الأولى التي جعلت منه - بشكل أو بآخر - زعيمًا منذ بداية السبعينات , وخاصة بعد خروجه من السجن في مستهل الثمانينات , وهذا باعتبار السياق الزماني القائم آنذاك , إلى جانب بلوغ العصبية التنظيمية ذروتها في الثمانينات , لكن لا أظن أننا يمكن أن نغض الطرف عنهم في النصف الأول من التسعينات؛ حيث نما الوعي , وتراكمت أنماط التسلط القيادي ومظاهر الاستدراج النظامي , إلى أن أبلغ أحد المقربين الجدد من النحناح صُنَّاع"زعامته", أو بالأحرى المتذمِّرين منهم والرافضين لمسلكيته المكرسة منذ توقيف المسار الانتخابي في يناير عام 1992 - وإن امتدت جذورها لسنوات سابقة - بتجميد عضويتهم في منتصف عام 1995؛ ليتفرغوا بعدها بمباشرة ما سُمي بالحركة التصحيحية في إِثْرِ انسداد قنوات الحوار والنقد الداخلي - أو هكذا يقولون - لينفرد"الزعيم"بالساحة , و يخلو له بهذا الاستئثار القيادي بمراكز القوى السياسية والتنظيمية داخل الكيان الإسلامي في الجزائر؛

فشيوخ الجبهة الإسلامية يرزحون في السجون والمعتقلات.

و"النهضويون"-قيادات حركة النهضة الإسلامية ذات التوجه الإخواني , لكن غير معترَف بها من قِبَل التنظيم العالمي- منشغلون بتصفية الحسابات الداخلية، وحرب الزعامات -إلى أن انقسمت حركة النهضة إلى فصيلين-.

وكوادر"الجزْأَرَة"-تنظيم نُخبوي إسلامي محلي بزعامة محمد سعيد رحمه الله- مُطارَدون , وتعددت بهم السبل.

-ومعذرة إن أَسقطُّت توجهات إسلامية أخرى من السياق؛ وهذا لأن المقام لا يتسع لعرض ومسح شامل لمكونات الساحة الإسلامية في الجزائر- , وهكذا في غياب الأقران والأنداد يُنصَّب"النحناح"زعيمًا للإسلاميين في الجزائر.

ولا يمكنني - بحال من الأحوال - أن أنسى ذلك المشهد البَئيس والمعبر عن حالة من الإحباط والذهول لدى قطاع واسع داخل الصف الإسلامي في الجزائر إزاء التوسع الأفقي والعمودي لمظاهر الاعتداد بالزعيم والقائد , والذوبان في شخصه توجهًا ومسلكية , يوم أن دُعيت لحضور المؤتمر التأسيسي لحركة المجتمع الإسلامي"حماس"-الواجهة السياسية لجماعة الإخوان في الجزائر - بالجزائر العاصمة لانتخاب القيادة التنفيذية والمجلس الشوري - أظنه في سنة 1991 - وكان يجلس بجواري أخ حبيب من القيادات الوسطى للإخوان , همس في أذني في إثْر ترشيح النحناح كمرشح"أوحد"لمنصب رئيس الحركة - قائلًا: (كل هذه الطاقات والكوادر ليس فيها مَن يُؤهَّل لمنافسة الشيخ محفوظ - على الأقل - في الترشيح الصوري للقيادة , إذن ما الفرق بيننا وبين النظام؟!) , وأجهش في البكاء لدقائق معدودات غَيرة وأَسًى على حال تنظيمه , واكتفيت بتعزيته على هذا المآل!.

وإن كان لي من وقفات هادئة مع ظاهرة"النحناح", فأحاول حصرها في هذه المحطات التي أدَّعي أنها تشكل مدخلًا أساسيًا في الإحاطة بالخلفيات والملابسات , وأزعم أن بعضها سِيقَ لأول مرة؛ فالرجاء مَن لديه تحفظ - في مصداقية ودلالة هذه الوقفات - فليسعفنا بالتصحيح والتقويم:

أولًا: في أواخر سنة 1995 - على ما أذكر - التقينا مع جمْع من قيادات التنظيم العالمي للإخوان , وبعضهم أعضاء في مكتب الإرشاد العالمي , نذكر من أقطاب الإخوان المشاركين في اللقاء الدكتور عصام البشير والأستاذ مهدي عاكف والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح , وكان برفقتي أحد الأساتذة المحسوبين على الخط التصحيحي الإخواني في الجزائر , وحاولنا - خلال هذه الجلسة - أن نصرف أنظار التنظيم العالمي للنخر الداخلي والتآكل الأفقي والعمودي الذي"يشرف"عليه النحناح - بشكل أو بآخر - داخل الصف الإسلامي , وما كرسه من خصومات ليس بين الفصائل الإسلامية , بل حتى داخل التنظيم الإخواني نفسه , وهذا بشهادة العنصر القيادي الذي رافقني في اللقاء {?شَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا} [يوسف:26] , وشاركني في بث هذه الهموم وعرضها على أبرز كوادر الإخوان ممن لهم حضور ونفوذ في التعامل مع التجارِب الإسلامية في العالم العربي , فكان رد الإخوان بالتعهد بالسعي لرأب الصدع , ومحاولة كبح جماح النحناح , والتعامل بجدية مع واقع الانقسام هذا! , وقد تعاطف الأستاذ مهدي عاكف مع انشغالاتنا , وأبدى استعدادًا لإيجاد بديل عن النحناح في موقعه التنظيمي الحالي -كمراقب عام للإخوان في الجزائر- , ومحاولة ضبط حراكه , ومع هذا التجاوب القاصر على البُعد التنظيمي دون تجاوزه إلى رحابة المشروع الإسلامي , إلا أن الكوادر الإخوانية الحاضرة أجمعت على أن الأولوية تُمنح لتماسك الفرع الإخواني في الجزائر , ولا تفريط في المسائل التنظيمية , وعلى الرغم مما اعتراني من كآبة ومرارة جراء مظاهر تغوُّل التنظيم على حساب مصلحة إنقاذ المشروع الإسلامي وتدارك أوضاعه الداخلية - إلا أني همست في أذن مَن رافقني: (لا أقل من أن يلتزموا بوعودهم في كبح جماح الرجل , وضبط نزواته وخرجاته) , وعدت إلى الجزائر , وأبلغت قيادات الإنقاذ - مَن هم خارج السجن - , وعناصر من الحركة التصحيحية الإخوانية بما دار في اللقاء , وانتظرنا طويلًا , لكن شيئًا من الوعود لم يتحقق! , صحيح أن أعضاء التنظيم العالمي لا يملكون إلا النصح , وليست لديهم سلطة الإلزام أو التدخل في شؤون التنظيمات الإخوانية القُطرية , لكن يمكنهم ضبط ممثلهم في الجزائر , وممارسة الضغط عليه؛ خاصة وأن العصبية التنظيمية تحظى بنفوذ واسع لدى شرائح قاعدية وقيادية في الأوساط والقواعد الإخوانية , وأزعم أن الأصل في الإصلاح ورأب الصدع هو الاحتكام للولاء الشرعي لا التنظيمي , بمعنى أن موازين التعامل - حتى مع أصحاب التنظيم الواحد - الأصل أن نُخضعها للمقاييس الشرعية ابتداءً , أما وأن يصبح التنظيم أساس الولاء والبراء فالأَوْلَى أن توجه الأنظار بالنقد والتعديل للقواعد التي تخرّج وتؤهل القيادات , لا لضحايا القوالب التنظيمية المتحجرة , أو على الأقل بالتوازي.

وهكذا مضى"الزعيم"بعيدًا في تكريس نزعته التسلطية في نسج القرارات ذات البعد الاستراتيجي للحركة متترِّسًا ببطانة , اختار البعض منها بعناية فائقة , وفرض عليه البعض الآخر , يدين أفرادها بالولاء لشخصه , يضفي وجودهم من حوله على اختياراته طابع التشاور والشراكة الجماعية , وأهل التنظيم يرقبون الأوضاع , ويتابعون التصدع والانقسام داخل الصف الإسلامي عن قرب , لكن تأبى مصلحة تماسك الفرع أن تأذن بالتدخل والاستدراك , وحتى وإن وُجدت المحاولات!؛ فهي من طرف خفي؛ تفاديًا لأن يتعرض التنظيم لاهتزازات قد تُفقد الإخوان تواجدًا وحضورًا , يمكِّنهم من السطو والهيمنة على ساحة العمل الإسلامي.

ثانيًا: تبنت مجموعة من القيادات الإخوانية في الجزائر خط التصحيح من الخارج - أي من خارج التنظيم -؛ كتعبير عن رفضها للتوجه السياسي المكرس من النحناح منذ توقيف المسار الانتخابي في يناير عام 1992 , ورد فعل على تجميد عضويتهم في أواخر سنة 1995 , بعدما تعذر"ممارسة حقنا في الرفض والنقد على صعيد الأطر والهياكل التنظيمية والسياسية؛ نتيجة انسداد قنوات الاتصال والتواصل , وسيادة القبضة الحديدية , والعقلية الاحتكارية"على حد تصريح الأستاذ سعيد مرسي أحد قيادات الحركة التصحيحية , والأمين العام السابق لحركة مجتمع السلم"حمس", وعلى وقع الضربة الموجعة التي تعرض لها طاقم"الحركة التصحيحية"- أثناء مؤتمر"حماس"في مارس عام 1998 - حيث أُحبطت محاولاتهم في المطالبة بالتقويم والمراجعة الداخلية لمسيرة الحركة خلال عقد التسعينات , وأُطيح بها بطريقة محكمة , وتم تحرير أول بيان تنديدي بممارسات القيادة المركزية للحركة إيذانًا بحالة الانشقاق والانقسام , جاء في مطلعه:

(لقد أرغمتنا الظروف لنجلّشي غموضًا أصبح سيد الموقف , وتهميشًا وإقصاءً فرض .. وتعرض بعدها إلى ما عبر عنه بالتجاوزات واختصرها في جملة نقاط:".. التنازل التدريجي إلى درجة التخلي النهائي عن قرارات وتوصيات الحركة سنة 1991 , تغييب الشورى في قضايا جوهرية , ومواقف سياسية .. , سيطرة الذهنية الأحادية , وفرض الرأي الواحد , مما أفقد الحركة كثيرًا من قدراتها وكفاءاتها , فكان الشرخ الذي تسربت منه الوصولية والانتهازية , الخط السياسي المكرس , وازدواجية الخطاب فيه , زعزعة ثقة الرأي العام الوطني .. وبالتالي استعدى كل الحساسيات الوطنية بمختلف توجهاته .. ) ."

ثم استطرد البيان مذكِّرًا: ( .. قد تحاول القيادة - بما تملك من قدرة التأثير - بتغطية كل ما تم ذِكْره , بمكتسبات آنية -التمثيل النسبي في البرلمان , الحكومة ومجلس الأمة- وأوهام عديمة الفعالية , لا تجسد في الحقيقة إلا الهروب في شتى الاتجاهات .. ولكن لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين .. ) , ومحررو البيان - وأكثر مَن في صفّهم - هم أحد صناع"النحناح"في السبعينات , والذين أضفوا عليه الهالة والقداسة في الثمانينات , ليتمردوا عليه في التسعينات؛ بعدما تفطنوا أن المقاييس والموازين التي اعتمدوها في ترشيحه وتأهيله وإبرازه - ثم في تلميعه والذود عنه - ذات أبعاد تنظيمية ظرفية , أملتها مرحلة معينة بالدرجة الأولى , في حين لم تُولَ المقاييس الشرعية والمواصفات الأهلية المعتمدة عند أهل الدراية والثقات من العلماء والدعاة ممن يؤتمنون في الاعتقاد والديانة بالعناية والتركيز إلا مؤخرًا -وإن بشكل نسبي ومحدود؛ إذ أمر الأهلية والموازين لم يُهضم بعد , ولم تُستوعب أبعاده حتى عند عناصر الحركة التصحيحية؛ إذ لازالت ترسبات الماضي قابعة وجاثمة على نمط تفكيرهم وحراكهم- , حين أدرك هؤلاء أن آخر ما يفكر فيه"الزعيم"هو التأصيل الشرعي للممارسات والأساليب , وهذه عاقبة الغلو والانغماس في الاحتكام للقوالب التنظيمية , ومثلما تفجرت في الجزائر قد تتفجر في تجارب أخرى ما غيَّبت التأصيل الشرعي والاحتكام للمنهج لا للقوالب والأشخاص.

ثالثًا: دعنا نتعرض لبعض إفرازات تسلط"الزعيم"على مستوى الصف الإسلامي -ويشاركه في هذا مَن على شاكلته من القيادات الإسلامية - سواء في الإخوان أو جبهة الإنقاذ أو الجزأرة أو غيرهم - التي صنعتها الظروف , ووثقتها مقاييس انتقائية قاصرة - , والذي هو - بدوره - نتاج موازين مختلة وعرجاء في عملية التقويم والتأهيل:

1 -غياب القيادة - المؤسسة: صحيح أنه قد يتسنى للقيادي الواحد من الإمكانات والقدرات ما لا يُتاح للمجموعة لأداء دور مميز في مسيرة الحركة , غير أن ما يمكن اعتباره إنجازًا فريدًا من نوعه - قد يتحول إلى عنصر تآكُل وتجاذب , يعيق سير الفصائل بل الأمم والتجارب, وهذا من خلال الاستئثار القيادي التاريخي والاحتكار المزمن للمواقع السياسية والتنظيمية , ومن ثم يصبح الحراك المؤسسي والسير اليومي مرتهنًا لهذه المواقع , وبهذا تغيب مقاييس الكفاءة والأهلية , وتضطرب موازين الشورى والحوار الناقد والقيادة الجماعية؛ ليحل محلها صراع موازين القوى داخل الهرم القيادي , وتفشي النجوى .. , ويتراجع الدليل والتأصيل أمام زحف مظاهر الاعتداد بالزعيم والتمحور حوله - ظالمًا أو مظلومًا - ونصبه - من خلال تجربته وقدراته - حجة على النص والمشورة , ومن هنا كان خطأ التجارب الإسلامية التي تربط مصيرها بمصير قائد واحد مهما كان فذًا بارعًا.

2 -ضعف الحاشية وهشاشة البطانة: إذ يغلب على العناصر المشكّلة للبطانة طابع التلقي للتنفيذ دون مساءلة ولا تروٍّ , وتجمعهم مصالح مشتركة ترتبط بالتموقع والامتيازات السياسية والمالية .. والمنفعية الضيقة , هذا , وقد يختارهم الزعيم , وينتقيهم لتوافُر مثل هذه المواصفات , ويُخضعهم لمقايضات على شاكلة توزيعهم على مناصب"راقية", وإغرائهم بامتيازات مقابل التسليم له في الحضر والسفر!.

3 -تغوُّل القيادة وتسلُّطها على المرجعية التأصيلية التربوية -هذا إن وُجدت- , ومن ثم تراجع الخط الخلفي الشرعي الذي من شأنه ضبط المسار والمسيرة: ولعل البعض يعترض علينا مثل هذه"الحملة"على الأستاذ محفوظ نحناح , دون التعرض بالتقويم لقيادات أخرى , ولا للفصائل الإسلامية القائمة في الساحة والتي تورطت - بشكل أو بآخر - في تأزيم واقع العمل الإسلامي, ونعاود تذكير معاشر النقاد والمعترضين أن لهذا العرض سياقًا وتوقيتًا ومقامًا , ولكل مقام مقال , وليس الذي قدمناه بالحملة ولا بالتحامل , وإنما هي وقائع وأنماط وظواهر , ونعوذ بالله - تعالى - أن يكون الدافع نكاية وتشفِّيًا؛ فالذي اعترى العمل الإسلامي في الجزائر - أو في أي موقع آخر من تآكل ونخر داخلي - إنما وقع في جزء من كياننا في لحمنا ودمنا وعروقنا , وقديمًا قالوا أنفك منك وإن كان أجذع!. ولعل الله - تعالى - ييسِّر للتعرض لمسيرة الحركة الإسلامية في الجزائر بمختلف مكوناتها وفصائلها بنوع من الإسهاب , لا للتشهير والتجريح , وإنما للوقوف على مواطن الضعف وعوامل القوة في التجربة الإسلامية الجزائرية بمكاسبها ومهالكها , واستئناف مهمة التدارك والاستدراك والمراجعة والتقويم للأساليب والمقولات والأنماط والقوالب , وقبل هذا - وأثناءه وبعده - نستعين على ترتيب البيت الداخلي بطول السجود وكثرة التضرع بقلب منكسر ولسان مقر وهمة عالية؛ إذ من تمام الخذلان التعلق بغير الله المَنَّان -شخصًا كان أم تنظيمًا أم جهدًا ومجاهدةً-.

ربنا أصلحْ لنا شأننا كله ولا تَكلْنا إلى أنفسنا طرفة عين

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

[بقلم: خالد حسن > مجلة المنار الجديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت