أخيرًا، هل يمكن لفضيلة المرشد أن يجيبنا على هذه التساؤلات: بماذا يتعبد أهل السنة بالمذهب الشيعي؟ بإنكار تراث السنة؟ أم بالتقية؟ أم بالكذب؟ أم بسب الصحابة ووصف أخيارهم بالجبت (أبو بكر الصديق) والطاغوت (عمر بن الخطاب) والنعثل (عثمان بن عفان) رضي الله عنهم أجمعين؟ أم بالطعن في زوجات الرسول وخاصة في عرض السيدة عائشة التي برأها الله عز وجل من فوق سبع سنوات قائلا: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ} (النور: 11) ، وهو ما لم يعجب الشيعة؟ أم بالقول بتحريف القرآن ورب العزة يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9) ؟ أم بزواج المتعة وتكفير تاركه؟ أم بتأليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ أم بأفضلية فاطمة الزهراء رضي الله عنها على جميع الخلق من الأنبياء والأولياء وغيرهم عدا أبيها صلى الله عليه وسلم؟ أم بعصمة الأئمة الإثنى عشرية؟ أم بولاية الفقيه المبتدعة؟ أم بالتوسل في القبور؟ أم بتلقي الأخبار من السماء؟ أم بالمهدي الذي دخل السرداب منذ مئات السنين ولم يخرج بعد؟ أم بالطقوس المجنونة من اللطم إلى سفك الدماء بغير حق؟ أم بجعل مستقبل الأمة والدين مجرد بيت عزاء مفتوح إلى قيام الساعة؟ أم بالخرافات والأساطير والمزاعم؟ أم بالاحتفال بأبي لؤلؤة المجوسي في قتله لعمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ بماذا؟ كيف يكون إجماع العلماء على شرك عقائد الشيعة جهلًا؟!!! وفي نفس الوقت يجوز لأهل السنة التعبد بها؟
أهذا هو الدين الذي يمكن أن يتعبد به أهل السنة؟ بأي عقل وعقيدة يتحدث هؤلاء؟ هل نصدق هؤلاء ونكذب علماء السلف وابن تيمية الذي وصف الرافضة بأكذب أهل الأرض!!؟ ففي تصورات المذهب الشيعي للإيمان، وهي تعبر عن ذروة الانحراف العقدي لدى الشيعة، ترجم الموقع الرسمي لأهل السنة والجماعة عن وكالة «مهر» للأنباء (33) (29/ 2/1387 بحسب التقويم الإيراني) نموذجًا من تصريحات لمسؤولين ورجال دين إيرانيين نقتبس منها واحدة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لنرى بمن يتعبد الشيعة، بالله؟ أم بالسيدة فاطمة؟:
«إن فاطمة الزهراء كانت أسوة لجميع الأنبياء والأئمة والصالحين، وأضاف: إن الله تعالي مع أسمائه قد تجلّي في صورة فاطمة الزهراء وإنه تعالي يعرّف نفسه إلي العالمين عن طريق فاطمة. وتابع قائلًا: إن مصير العالم والكون في اختيار فاطمة وهي التي تتصرف في العالم كيف تشاء. وأكد أحمدي نجاد علي أن العالم لم يتحمل مصيبة مثل مصيبة فاطمة، وأن الأشقياء هم الذين ظلموها، لأنها خلاصة الكون. وأضاف بالقول: إن الذين ظلموها هم الذين لا يؤمنون بالنبي ولا بالرسالة ولا بالإمامة ولا بالله تعالي، والظلم بالنسبة إلي فاطمة ظلم إلي الله تعالي» ! هل هذا خلاف سياسي يا باش مهندس؟ عجبًا!!!