حول كافة تحالفات «الإخوان» ومواقفهم في عدة ساحات ليست أفغانستان والعراق واليمن والسعودية إلا نماذج بارزة منها للمعاينة.
يغلب الظن أن الجماعة الأم وفروعها أبعد ما يكونوا عن التشيع العقدي، لكنهم غارقون حتى ناصيتهم في التشيع الإعلامي والسياسي والعسكري والأمني وحتى المالي والاقتصادي. وغارقون في الترويج العلني للتشيع كمذهب وفي غض الطرف عنه في الواقع. وقبل أن نعرض لدور «الإخوان» و «حماس» في اختراق العالم السني لنعرض لحقيقة الدور الإيراني في العالم الإسلامي بلسان أكبر مسؤوليهم، ثم نرى بعد ذلك ماذا يقول رموز «الإخوان» .
أولًا: خيانات صفوية معاصرة
كنا قد أشرنا إلى الدور الصفوي في المنطقة في سلسلتين سابقتين كانت الأولى بعنوان «أمة في خطر (17) » والثانية عن «الدور الصفوي في أفغانستان (18) » . لكن لا بأس من التذكير بالتصريحات الإيرانية مجددًا خاصة وأن هناك بعض المعطيات المستجدة نشرتها مؤسسة «السحاب» في وقت سابق.
فقد ألقى محمد علي أبطحي (19) نائب الرئيس السابق محمد خاتمي للشؤون القانونية والبرلمانية محاضرة (13/ 1/2004) في ختام أعمال مؤتمر «الخليج وتحديات المستقبل» الذي ينظمه «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» سنويًا قال فيها بأن: «بلاده قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربيهم ضد أفغانستان» ، مشيرًا أنه: «لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة؛ لكننا بعد أفغانستان حصلنا على مكافأة وأصبحنا ضمن محور الشر، وبعد العراق نتعرض لهجمة إعلامية أمريكية شرسة» !!!
لكن «أبطحي» : «لم يوضح طبيعة التعاون الإيراني مع واشنطن فيما يتعلق بأفغانستان والعراق» . واعتقد البعض أن ما قاله سقطات لسان سبقت النوايا أو هذيان. وفي الحقيقة جاء رئيسه محمد خاتمي ليفصل في الأمر أيما تفصيل ويغري الأمريكيين باحتلال العراق كما سبق واحتلوا أفغانستان، وكأن ما قاله «أبطحي» لم يشف صدور غلاة الصفويين من التفاخر والاعتزاز بالخيانة. ونظرًا لأهميته؛ سأنقل نص الحوار المصور الذي أوردته مؤسسة «السحاب» في برنامج وثائقي خلال لقائها السادس مع د. أيمن الظواهري بتاريخ 3/ 8/2009، وهو يتحدث عن الدور الإيراني في تسليم بلدين مسلمين للولايات المتحدة:
الرئيس خاتمي: