وفي مقاله في جريدة المسلمون المشار إليه آنفا فصل الشيخ عبد الله السبت صفات الخوارج وأنهم متشابهون في كل العصور، وأن أهل الحق من أتباع السلف يعرفونهم جيدًا حتى (وإن ادعى بعضهم السلفية لبرهة من الزمان ولكنهم يعرفون بزلات القلم وسقطات اللسان) ، وأنهم يستخدمون موضوع الحاكمية وسيلة للخروج والثورة، ويركزون عليها وصولًا إلى التكفير ... الخ.
وقال في نهاية مقاله: (ومن ينظر في كتبهم وأشرطتهم يدرك بجلاء هذه المسألة ولعل ما كتبه سيد قطب، ومحمد سرور وغيرهم واضح لكل ذي بصيرة. وحتى تتضح الصورة أكثر لنتابع معًا في مقال قادم، بيان ما المقصود بالحاكمية لديهم والمقصود بها لدى السلفيين حتى نعرف الفرق وسنعرج على ما ذكره الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في كتابه"الصراط"وتقسيمه التوحيد إلى أربعة منها الحاكمية) انتهى.
وهذا الذي اتهمني به الشيخ عبد الله السبت هنا ما هو إلا حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاتهامات والطعون بدأها منذ عدة سنوات بعضها في مجالس خاصة، وبعضها في مجلات سيارة، وأشرطة وكتب تضمنت الاتهام بالخروج، والتكفير والسرورية - الإخوانية المبطنة - وكذلك بالابتداع والخروج عن منهج السلف، لا بل التظاهر بالسلفية، وإخفاء الانتماء إلى الاخوان المسلمين ... وسعى الشيخ عبد الله السبت جاهدًا في التأليب علي واستعداء القريب والبعيد، والتقرب إلى أهل النفوذ والسعي بما يبيح الدم.
ومنذ بدأ الشيخ عبد الله السبت مشواره الطويل هذا في محاولته هدمي وتشويه سمعتي، وتنفير الناس مني، وأنا ألين له القول، وأدعوه إلى الجلوس معًا، وأنني على استعداد لتقبل نقده، وقبول الحق منه ومن غيره، ولكنه كان دائمًا يعرض بإصرار، وكلما جاءني أخ مشفق من جهته شاكيًا مقالته فيَّ، واتهاماته كنت أقول له؛ إنني على استعداد لأجلس إلى الشيخ عبد الله واسمع منه، وأنا على استعداد إن شاء الله لقبول الحق، وكان الرد يأتي دائمًا، (إنه لا فائدة من الجلوس قد نصحناه فلم ينتصح!!) هكذا.
ولما كان المقال المشار إليه آنفًا قد نشر في جريدة سيارة، وقد أفصح فيه الشيخ عبد الله عن حقيقة مراده، وأعلن على الملأ ما كان يقوله في المجالس الخاصة، وهو إخراج عبد الرحمن من السلفية، وإلحاقه بالخوارج والمطالبة برأسه، وإعلان العداوة لكل من قال: {إن الحكم لله} و {إن الله هو الحكم} ...
من أجل هذا رأيت كتابة هذا التوضيح لعل فيه ذكرى والله المستعان وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل.