الصفحة 2 من 33

وكأن الحكام من الطواغيت لم يقوموا بما أملاه عليهم سادتهم من الصليبيين والصهاينة، وكأن العدوان الصليبي الغادر بمعاونة هؤلاء الخونة ليس كافيا، وكأن الإستسلام والعيش في الضيم والهوان في ظل الإحتلال هو السنة وهو المنهج السديد!

ألا إنه وأمثاله لسبة في جبين الإسلام، قاتل الله الجبناء من أمثاله.

والطامّة الكبرى ليست في هذا الأمر، بل في أن الرجل لا حياء عنده يردعه عن أن يرمي الدعاة إلى الله ممن هم أرفع منه قدرا وأفضل منه فقها وعلما وأرفع درجات عند الله والناس بالنقائص، ويسمى هذا"جرحا وتعديلا"، يموه به على من لا عقل له ولا علم من الشباب ممن يدفعه الجهل إلى حبّ النقد والنيل من الغير، فيجد في هذا المبتدع بغيته، فيتبعه على أن يطلق له حرية النيل من أقدار العلماء بحجة"الجرح والتعديل".

ويشهد الله أن علماء الجرح والتعديل أبرياء من أمثال هذا الضال المرجئ المعتدى.

وهي طريقة يتبعها أمثال هذا من أمثال مقبل الوادعي الذي لم يستحى من الله أن يسمى القرضاوي"الكلب العاوي"! وسبحان الله هو بين يدي الله لعل الله أن يغفر له مثل هذا الخلل وقلة الأدب.

ونحن نختلف مع القرضاوى، ونعرف مواضع خطئه ونعرّف بها، ولكن ليس بأسلوب الشتم والإهانة، وإلا فإن كل كاتب يمكن أن يهين الآخرين ويرميهم بألفاظ قبيحة.

والأمر ليس أمر حق وباطل، وإنما هو أمر خلق وتربية نتعلمها من سيد المرسلين الذي لم يسمى أكفر الكافرين بمثل هذه الألفاظ، أتعس الله هؤلاء المبتدعين.

وقد رأيت بعيني رأسي من الشباب - خاصة ممن لا يتحدث العربية - يقع في حبائل هذا المُدّعِ، إذ أن الجهل آفة العدل، فترى هؤلاء الشباب المنحرف وقد سهُل عليهم الخوض في أعلام الأمة وتمهد لهم طريق الغيبة والسباب، وكأن سبّ العلماء هو دليل العلم عندهم، وكيف لا وقد موّه عليهم هذا الضال بتلك الكلمات التي ينقلها عن سادة السلف ويحرفها عن موضعها لتنطلى خدعه على أمثال هؤلاء ويكثر أتباعه بالباطل وكأنه الحق.

وقد قام العديد من علماء السنة والجماعة ببيان فضائحه، وإن قصرت عن الإبانة أقلامهم في بعض الأحيان لما يحظى به هذا المبتدع من حماية السلطان، ومن وراء هذه الحماية مباركة أهل العدوان على الإسلام، إذ قد حقق لهم بكلماته المضللة ما لم تحققه سجون وجيوش وآلات تعذيب وسلطات إحتلال، فهو بطل العلمانية وحامي حماتها، وهو مبارِك للعدوان متواطؤ عليه، ثم هو يدعى السلفية بلا حياء ولا خجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت