في سوريا؛ أوقفوا وينتظرون المحاكمة لدى محكمة أمن الدولة على تهمة التعكير هذه، وعُرضت عليهم أثناء التحقيق في دائرة المخابرات العامة على أجهزة الحاسوب بواسطة برامج تصوير المواقع مثل برنامج الجوجل إيرث مواقع المجاهدين في سوريا ومضافاتهم وبيوتهم ومراكزهم وطُلب منهم الإدلاء بمزيد من المعلومات والتفاصيل عن تلك المواقع والمضافات والمراكز!! والسؤال: لصالح من يُطلب ويحدد ويجمع ذلك كله؟ لا تتعجبوا أبدًا حين يأتيكم الجواب قريبًا من ال (Drones) الطائرات بدون طيار الأمريكية!! وجاء في لوائح اتهام بعضهم في وصف وشرح تهمة التعكير وتبريرها قول المدعي العام: (محاولة الالتحاق بالمعارضة المسلحة على الأراضي السورية والقتال إلى جانبها ضد الحكومة السورية الشرعية!!! القائمة هناك) تأملوا التهمة!! القتال إلى جانب الشعب السوري ونصرة المستضعفين والدفاع عن حرائر المسلمين وأطفالهم صار جريمة إرهابية يحاكم ويدان بها الأحرار والصادقون ويسجنون لأن فعلهم هذا سيعكر العلاقات بين النظام الأردني ونظام بشار الشرعي عندهم والذي قتل لغاية هذه اللحظة قرابة (90) ألفًا من الشعب السوري ونسائه وأطفاله وسجن وهجَّر أضعاف ذلك، وهكذا صيَّرت محكمةُ أمن الدولة المروءةَ والغيرةَ والحميةَ تهمةً يعيَّر بها ويحاكم عليها تمامًا كما كان قوم لوط يفعلون {أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} هذا النظام الذي أجمع العالم كله باستثناء روسيا وحثالة من اليساريين والقوميين الذين يدفع لهم بشار؛ أجمع العالم كله على إجرام هذا النظام ووجوب رحيل طاغيته بل ومحاكمته كمجرم حرب؛ تجعل محكمة أمن الدولة هذا النظام (شرعيًّا) وفقًا لهذه المادة وتجعل تفكير أو محاولة إخواننا لدفع جرائمه عن الشعب السوري إرهابًا. وقد صدرت بالفعل الأحكام على بعض إخواننا هؤلاء بالسجن خمس سنوات هذا دون أن يضبط مع إخواننا سلاح! فكم سيحكم إذن الإخوة الذين ينتظرون المحاكمة على نفس المواد القانونية وقد ضبطت معهم أسلحة أثناء محاولتهم العبور إلى سورية؟ أي قانون يحمي الظلم والاستبداد والإجرام، ويُجَرِّم الغيرة والحمية والنخوة مثل هذا القانون؟ أفٍّ لكم ولقوانينكم ولمحاكمكم! ثم نسمع كثيرًا من الحمقى والمغفلين يتغنون بنزاهة القضاء، وقدسية القانون، ويسمون هذا القوانين بقوانين أمن الدولة، ومحاكمها بمحاكم أمن الدولة!!
إن الأمن والأمان من نعم الله، إنما يهبها لمن يشاء، كما امتنَّ بذلك على قريش ( ... أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) ولما حاربت قريش أهل التوحيد وعذبتهم ولاحقتهم وآذتهم؛ سلبها الله نعمة الأمن وسلَّط عليها أنصار الدين والتوحيد، والأيام دول يداولها الله بين الناس. وهذا النظام الذي يبحث عن الأمن عند أمريكا واليهود، أو يجامله ويداهن بشار والمالكي وكرازاي ويسترضي سائر الطواغيت باعتقال المجاهدين ومحاربة أنصار