الصفحة 84 من 96

دجانة لم يخدعنا ولم يضحك علينا، أبو دجانة كان بالفعل عميلا لنا ولكنه استيقظ ضميره في لحظة معينة وأراد أن يكفر عن ذنبه، فقام بهذا العمل!

تأملوا هذا الإعتراف الصريح منهم بأنه لا يعمل معهم إلا أصحاب الضمائر الميتة أو المحنطة، وأن وظيفتهم تقتضي موت الضمير، والدين قبله بطبيعة الحال، وأن من يترك هذا العمل ويبرأ منه نادما أو تائبا هو صاحب الضمير الحي أو الذي استيقظ ضميره ... !!!! قال أخ آخر: ألم تسمعوا بقصة الشيخ الطحاوي حفظه الله؟

قلنا: وما قصته؟

قال: بعد مقتل أخينا سليمان السرحان على يد الجيش الأردني على النهر أثناء محاولته العبور لقتاله اليهود هو ومجموعة من إخواننا الأبطال، قام الشيخ الطحاوي في جنازته وتكلم وأثنى على الأخ البطل، وحرض على الجهاد، وتكلم فيمن قتلوا أخانا من حراس اليهود، فقامت المخابرات باعتقاله على إثر ذلك وأدخله الضابط (أبو صقر) أو"أبو فرخ"لا فرق واسمه (خالد محمد سلامة الغويري) على ضابط أكبر منه رتبة يدعى (أبو سائد) فقال للشيخ الطحاوي: أم صاحبك سليمان عامله حالها الخنساء ... !!! (استهزاء) .

فقال الشيخ الطحاوي: هذه امرأة فاضلة.

فقام أبو سائد بضرب الشيخ بمكبس الورق الذي كان على مكتبه، وقال له: (دير وجهك إلى الحائط، ثم قال إسمع الحدود عندنا خط أحمر ولن نسمح لأحد كائنا من كان بإزعاج المستعمرات الإسرائيلية من خلال حدودنا) ....

قال الأخ الضاحك، صدق من قال عنهم: (أسد علي وفي الحروب كالدجاج ... لا بل كالنعاج .... ) . أليس فيهم قال القائل، لما قال له أحد أسيادهم: وددت كبش نطاح غيرك لي .... فقال القائل: كبش نطاح لدولة عربية خير من نعجة نكاح لدولة أجنبية.

لهم شموخ المثنى ظاهرا ولهم ... هوا إلى بابك الخرمي ينتسبُ ...

الحاكمون وواشنطن حكومتهم ... (وقراراتهم من تل أبيب تجتلبُ)

فجأة قال أخ كان يستمع إلى حديثنا طوال الوقت صامتا دون أن يشارك فقال: جميع معلوماتكم التي تحدثتم بها لا شيئ بالنسبة لقصتي وتجربتي ومعلوماتي عن أحذية الموساد ... فتوجهت إليه أنظار الجميع ... وبمجرد أن بدأ يقص علينا حديثه الفاضح عن القوم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت