الصفحة 29 من 96

لقد أفهمتك أننا نعني ما نقول حين نسمي قضيتنا ب (لا إله إلا الله) .. إذ عندنا ما نقول على ذلك ..

وكثيرا ما تعمدنا أن نعلن ذلك أو نخطه على أبواب مهجعنا، أو في أوراق السجن وبطاقاته .. لجعله مدخلا لدعوة من يستغرب هذه التهمة ويستهجنها من عساكر السجن وضباطه وغيرهم .. حين يبادر بالقول .. وهل (لا إله إلا الله) تهمة؟؟

كلنا نقول (لا اله إلا الله) .. كذا يزعمون ..

فنشرح لهم أن لهذه الكلمة العظيمة تكاليف ولوازم وشروط .. وأنها تحوي أمورا عظيمة تثبتها وأخرى تنفيها .. وأن الشأن ليس في قولها .. بل في تحقيق ذلك ..

ثم نبين لهم كيف أنهم يعملون ليل نهار على هدم هذه الكلمة وما تحويه من أركان عظام .. وكيف أنهم جند لأعدائها، حرب عليها وعلى أهلها وأوليائها فأنا ينفعهم مع ذلك التلفظ بها .. فهذه الكلمة العظيمة .. لها جند يجاهدون من أجلها، ويبذلون لها مهجهم وأعمارهم .. من أجلها يسجنون، وفي سبيلها وسبيل تحقيقها وإقامة شرعها، يبتلون ويعذبون .. ونحن نحتسب أنفسنا أن يجعلنا الله منهم ..

كما أن لها أعداءا وخصوما؛ ينصرون ما ناقضها وعارضها من شرع الطاغوت ودين الكفار .. والحرب مذ خلق الله الخلق بين الطائفتين مستعرة .. فهم فريقان يختصمون .. خصمان اختصموا في ربهم ..

فمنهم من يطأطئ رأسه حين يسمع هذا ونحوه .. ويعترف بالواقع المرير .. ثم يتعذر بالرزق والأولاد ونحوها من الأعذار .. فننكر عليهم بإبطال تلكم الأعذار .. التي يقارفون بسببها الشرك وينصرونه .. ألم يحذر الله تبارك تعالى ويقول: (( إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم ) )... ؟ أولم يقل سبحانه وتعالى: (( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ).

ومنهم من تأخذه العزة بالإثم ويستكبر ويصر على باطله .. ولا عجب أن يضيق أعداء الله ذرعا بهذه الدعوة العظيمة، التي تعريهم وتعري أربابهم الزائفين ..

فقد قال تعالى: (( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت